وهكذا قامت هذه اللجنة في اجتماعها المنعقد بالقاهرة عام 1990م بدراسة الخطة، وتوالت الاجتماعات حتى تم وضع مشروع متكامل رفع إلى مؤتمر القمة السادس في دكار، فصادق على المشروع بأكمله، وتم العمل على ملاحظة السبل الكفيلة بتطبيقه عبر خطة تنفيذية، ولم تصل هذه الخطة بعد إلى الحد الكامل. وقد قام المؤتمر السابع بالدار البيضاء بالمصادقة على مشروع قرار برقم CS/DR/15 تمت فيه التوصية على وضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ، عبر دراسة الخطة التنفيذية من قبل اللجنة الدائمة للاعلام والشؤون الثقافية، وطلب من الدول اتخاذ الخطوات اللازمة لإدخال هذه الاستراتيجية ضمن سياساتها الوطنية في المجالات الثقافية والتعليمية والتربوية. وعلى أي حال فما زال هذا المشروع باقياً على الصعيد النظري ينتظر صياغته بشكل مشروع عملي تنفيذي، مثله تماماً كمثل اللائحة الإسلامية لحقوق الإنسان. ج. مشروع وضع خطة لمكافحة المفاسد الأخلاقية مر هذا المشروع بعقبات كثيرة وضعتها بعض الدول الأعضاء، لأنّه يتنافي مع ما هي عليه من تبنّ لبعض السلوكيات اللاأخلاقية وسماح لبيع الخمور، وترويج للسفور، وفسح المجال للقمار والبلاجات الخليعة، وأمثال ذلك من أنماط الانحراف السائد في أرجاء العالم الإسلامي. ورغم كل العقبات، فقد أصررنا على طرحه في المؤتمرات، حتى تمت الموافقة على صيغة معدلة منه، حذفت منها كل عبارات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخففت مواده حتى كادت تفقده فاعليته. إلاّ أنّ الغريب أنّ الأمانة العامة ومن ورائها بعض الدول عملت على حذفه من قائمة مشاريعها، حتى لم نعد نشهد له أثراً في القرارات التالية، الأمر الذي يشكك تماماً في مصداقية الكثير من نشاطات المنظمة مع الأسف الشديد. والحقيقة أنّ القرار لم يترك أي أثر على صعيد إصلاح الأوضاع الأخلاقية، نظراً لفقدان العزيمة اللازمة لتحويل هكذا مشروع إلى واقع التنفيذ.
