بالأحداث، وصرف الأنظار المركّزة على الغرب في ذلك. هذا في حين يصعّد الغرب من دعمه لهذه المؤامرة، ويستقبل رؤساؤه هذا المجرم، ويمنحه المكافآت والأوسمة كبطل للحرية التعبيرية، بل ويحاول تشجيع أمثال تسليمة نسرين المعتدية أيضاً على المقدسات في المسيرة، دون أن يأبه بالموقف الإسلامي الرافض. الحقل الثالث: المؤسسات المتفرعة وهي مؤسسات شكلتها المنظمة، وتعتبر الدول الأعضاء بشكل طبيعي أعضاء أيضاً في هذه المؤسسات، وتبلغ في الحال الحاضر سبع مؤسسات في المجالات الثقافية والاقتصادية، وتقع مقراتها في بلدان مختلفة. وها نحن نقدم نبذة مختصرة عن أهم مؤسستين ثقافيتين فيها وهما: أوّلا: «الارسيكا» مركز الدراسات التاريخية والفنية والثقافية الإسلامية باستانبول وقد انشئ هذا المركز بقرار من المؤتمر السابع لوزراء الخارجية، وتمت الموافقة على نظامه الأساسي في المؤتمر التاسع وبرنامجه العملي في المؤتمر العاشر، وافتتح عام 1928م. وأمينه العام هو الأستاذ إحسان اوغلو. وللمركز نشاطات متعددة منها: ـ إصدار 41 كتاباً في الشؤون التي يختص بها. ـ إصدار 34 نشرة أخبارية. ـ إنتاج شريطين وثائقيين حول الفنون الإسلامية. ـ اقامة 89 معرضاً في مجالات الفنون والصور التاريخية. ـ شارك في أو نظم 24 ندوة في مختلف المناطق. ـ نظم 88 محاضرة علمية في مركزه باستانبول. ـ يقوم بأعمال اللجنة التنفيذية للجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري. هذا ويعتبر المركز من المراكز الناجحة، إلاّ أنّه مازال يعاني من النقص المالي، وكذلك مازال يهتم بكثير من الأمور الجانبية، في حين توجد قضايا مهمة جداً لم يتطرّق إليها بعد.