ثانياً: مجمع الفقه الإسلامي وهو مجمع فقهي عالمي، تشترك فيه كل الدول الإسلامية على مستويات تمثل فيه كل المذاهب الإسلامية السبعة «الحنفي والحنبلي والشافعي والمالكي والإمامي والزيدي والأباضي» وتسوده روح حرة إلى حد جيد، ويدرس في كل عام قضايا مستجدة مهمة. واتشرف بتمثيل الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيه، بل أمثل فيه كلّ أتباع ومدارس المذهب الإمامي في العالم... وقد عقد لحدّ الآن إحدى عشرة دورة في مدن مختلفة، درس فيها عشرات المواضيع المهمة، وأمينه العام هو الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة. ونظراً لأهمية هذا المجمع، وبطلب من مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيه، فقد تفضل سماحة قائد الثورة الإسلامية فأمر بتشكيل «مجمع فقه أهل البيت عليهم السلام» ليقوم إلى جانب دراسة القضايا المستجدة دراسة معمقة بالإشراف على الدراسات المعدة لهذا المجمع وأمثاله. ويعدّ هذا المجمع من أفضل المشاريع التي أقدمت عليها المنظمة على الإطلاق ولنا تعاون مستمر معه. الحقل الرابع: المؤسسات التخصصية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهي مراكز متخصصة تعمل في إطار المنظمة، لكن انتماء الدول الأعضاء لا يتم بتشكيل طبيعي، بل هي حرة في الانتماء وعدمه، ولها مقرات في بلدان متنوعة، وها نحن فيما يلي نشير إلى أهم مؤسسة فيها وهي: «الإيسيسكو» المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. وقد طرح مشروع تأسيس هذه المنظمة في الاجتماع العاشر للخارجية، وتمت الموافقة على نظامها الأساس في الاجتماع الحادي عشر، ووافق مؤتمر القمة الثالث عام 1981م. على تأسيسها، وعقدت اجتماعها التأسيسي عام 1992 م، وانضمت إليها آنذاك 23 دولة وتستهدف ما يلي: أ. تمتين أواصر التعاون التعليمي والعلمي والثقافي بين الدول الأعضاء. ب. إقامة السلام والتفاهم عبر الاستفادة من مختلف الوسائل. ج. تجسيد معالم الثقافة الإسلامية في البرامج الدراسية في مختلف المستويات.
