التحولات المستقبلية لمنظمة المؤتمر الإسلامي أمّا بالنسبة للتحولات التي نتوقع أن تشهدها منظمة المؤتمر الإسلامي، فمن الضروري أن تستعد الإيسيسكو لمرحلة تنفيذية أكبر تستطيع معها أن تنفذ إلى التخطيط التعليمي والثقافي للدول الأعضاء، وأن تراقب سير عملية التنفيذ للإستراتيجيتين الثقافية والإعلامية، وأمثالهما من الوثائق الدولية التي تشكل من حيث المجموع، حصيلة ثقافية مهمة لهذه المنظمة. وإنّنا لنتوقع أن تقوم المنظمة بإرجاع أمر الكثير من القرارات الثقافية الاجتماعية إلى منظماتها العاملة، وفي طليعتها الإيسيسكو لتشرف هذه عليها بكل دقة وتواصل، وهذا ماحدث بالنسبة لبعض الجامعات والمراكز الثقافية، طبعاً مع ملاحظة وجوب تأمين الموازنة اللازمة. اقتراحات عامة وفي الختام نقدم بعض الاقتراحات في سبيل الارتفاع بقدرة الإيسيسكو على تحقيق أهدافها المقدسة. الأوّل: كثيراً ما نجد العجز المالى يقف مانعاً مهما من تحقيق الأهداف المطلوبة، ومن هنا فنحن إذ ندعو الدول الأعضاء لتسديد مساهماتها المالية بانتظام، نؤكد على ضرورة تنظيم مشروع اقتصادي متكامل يمكنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي نسبيا. ولم نجد في ميثاق المنظمة مايمنع من ذلك، وإذا كان هناك مانع وجب العمل على رفعه. الثاني: مضاعفة النشاط في إطار المنظمة للعمل على عقد اتفاقيات مستمرة ثنائية مع الدول الأعضاء وغيرها، وكذلك مع المنظمات الأهلية ليتحمل الطرفان فيها تكاليف المشروعات الثقافية، وهذا المعنى يتمشى مع البند الثاني من المادة السابعة عشرة للميثاق، ويوفر للمنظمة قدرة أوسع على التحرك. الثالث: بناء على ما تضمنه الميثاق من وظائف، نجد من الضروري أن ترصد المنظمة كل اللقاءات الثقافية والدينية على المستوي العالمي، وتعمل من خلال فتح الصلات مع منظميها، على الحضور الفعال فيها، والدفاع عن الثقافة الإسلامية والشخصية الإسلامية، كما يمكنها أن تشكل حلقة بين هذه الجهات وكل المنظمات الإسلامية المؤهلة.
