وإمكان القيام بمهمة الدعوة الإسلامية. الحوار الحضاري الأمة الإسلامية قد قطعت مرحلة صعبة من التبعية والعزلة، ولاتزال تبذل محاولات عديدة لعزلها عن مسيرة الحضارة الإنسانية وعن المجتمع البشري، وعلينا أن نسعى لأن تكون المرحلة القادمة مرحلة الانفتاح على المجتمع البشري، ولذلك فلابد أن تضع الإيسيسكو نصب عينها مغزى الرسالة الإسلامية وأهدافها العالمية النبيلة ودعوة الآخرين للتعاون في تحقيقها لخدمة المجتمع البشري. إنّنا نعيش في عالم يتجاهل دور الدين والجانب المعنوي في الحياة الإنسانية ويعاديه في بعض الأحيان، لكنّ الأمة الإسلامية استطاعت أن تضرب للعالم أكثر من مثال، وهو مثال عملي على دور الدين في تفجير المواهب الفردية والجماعية، وما نريد من الإيسيسكو أن تبرهن عليه، هو أنّ الأمة الإسلامية غير منطوية على نفسها، وأنّها لاتعيش بأمجاد ماضيها فقط، بل إنّها قادرة على أن تلعب دوراً فاعلا في بناء الحاضر والمستقبل أيضاً. إنّ الأوضاع العالمية القادمة تتطلب مزيداً من التفاهم والاحترام والمساواة بين مختلف الحضارات. وعلى هذا فيجب أن يتم تخطيط دقيق للأمور التالية: أوّلا: معرفة الجهات التي ينبغي أن نتحاور معها. ثانياً: تحديد موضوعات الحوار الفكرية منها والعلمية. ثالثاً: تحديد مقومات الحوار والسعي لإعطاء صورة تفصيلية عنها. رابعاً: تحديد الجهة التي يمكنها أن تتحدث باسم الأمة الإسلامية وتمنح التعهدات المطلوبة. خامساً: السعي لإيجاد المؤسسات المتخصصة في هذا الموضوع لتتم دراسة النتائج بدقة حتى لاتضيع سدى. سادساً: تعيين المدى الذي يجب أن يسير إليه الحوار، والمستويات التي يجب أن يتم التعاون فيها بشكل منظبط.
