الاستثناءات: 1 ـ «استثنى الشيخ (الأنصاري) في عدم حجّيّة الأصل المثبت ما إذا كانت الواسطة خفيّة بحيث يعدّ الأثر أثراً لذي الواسطة في نظر العرف ـ وإن كان في الواقع أثر للواسطة ـ كما في استصحاب عدم الحاجب، فانّ صحّة الغسل ورفع الحدث وإن كان في الحقيقة أثراً لوصول الماء إلى البشرة، إلاّ أنّه بعد صبّ الماء على البدن يعدّ أثراً لعدم الحاجب عرفاً»(1148). 2 ـ «وزاد صاحب الكفاية مورداً آخر لاعتبار الأصل المثبت، وهو ما إذا كانت الواسطة بنحو لا يمكن التفكيك بينها وبين ذي الواسطة في التعبّد عرفاً، فتكون بينهما الملازمة في التعبّد عرفاً، كما أنّ بينهما الملازمة بحسب الوجود كما يصحّ انتسابه إلى نفس الواسطة، لوضوح الملازمة بينهما. ومثّل له في هامش الرسائل بالعلّة والمعلول (تارة) وبالمتضائفين (أُخرى) بدعوى أنّ التفكيك بين العلّة والمعلول في التعبّد ممّا لا يمكن عرفاً، وكذلك التفكيك بين المتضائفين، فإذا دلّ دليل على التعبّد بابوّة زيد لعمرو مثلاً فيدلّ على التعبّد ببنوّة عمرو لزيد، فكما يترتب أثر اُبوّة زيد لعمرو كوجوب الانفاق لعمرو مثلاً كذا يترتّب أثر بنوّة عمرو لزيد كوجوب إطاعة زيد مثلاً، لأنّه كما يجب على الأب الانفاق للابن، كذلك يجب على الإبن إطاعة الأب. والأوّل أثر للابوّة. والثاني أثر للبنوة مثلاً. أو نقول إنّ أثر البنوّة أثر للابوّة أيضاً، لوضوح الملازمة بينهما، فكما يصحّ