«صلّ في الحمام» و «لا تصلّ في الحمام» فإنّ الأول نصّ في الرخصة والثاني ظاهر في الحرمة لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي، فاللازم مراعاة مقبوليّة الجمع عرفاً، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النصّ فانّه لم يرد فيه نصّ وما قام عليه إجماع(1181). التطبيقات: 1 ـ ما ورد في الصلاة والنار بين يديه: روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار»(1182). وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «لا بأس أنّ يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه»(1183). وجه الجمع فيهما: أنّ الرواية الأولى ظاهرة في حرمة الصلاة متوجّهاً إلى النار; لأنّ النهي ظاهر في الحرمة، والرواية الثانية نصّ في الجواز وهذا واضح، فالرواية الثانية تكون قرينة على حمل الأولى على الكراهة، ولذا قال العلاّمة الحلّي;: إنّها محمولة على الكراهة، لما رواه عمرو بن ابراهيم الهمداني(1184) أي للرواية الثانية. 2 ـ ما ورد في غاية قصر الصلاة في الرجوع عن السفر: ما رواه عبدالله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «سألته عن التقصير قال: إذا كنت في الموضع
