فيتعارضان; وعند جمع آخر(1202) يقدّم الخاصّ على العامّ; لأنّه خاصّ، أي الخاصّ بما هو خاصّ قرينة عرفاً على التصرّف في العامّ ولو لم يكن أظهر منه، ويتّضح ذلك بفرض وقوع العامّ والخاصّ في مجلس واحد من متكلّم واحد، فإنّه لا يشكّ في كون الخاصّ قرينة على التصرّف في العامّ، فكذلك في العامّ والخاصّ المنفصلين. التطبيقات: تطبيقات هذه القاعدة أكثر من تطبيقات القواعد الاُخر: 1 ـ ما ورد في نكاح الكتابيّة: قال الله عزّوجّل: (ولا تُمسكوا بعصم الكوافر)(1203). وقال أيضاً: (وطعام الذين اُوتوا الكتاب حلّ لكم... والمحصنات من الذين اُوتوا الكتاب من قبلكم إذا ءاَتيتموهنّ اُجورهنّ...)(1204). فالآية الأولى تدلّ بعمومها على حرمة نكاح الكافرة كتابيّة كانت أو غيرها، والآية الثانية تدلّ على حلّيّة نكاح الكافرة الكتابيّة، فتتعارضان في نكاح الكافرة الكتابيّة، لأنّ الأولى تنهى عنه والثانية تجوّز، ولكن لمّا كان التعارض بالعموم والخصوص فالعرف لا يرى تعارضاً بينهما، وتكون الآية الثانية قرينة على التصرّف في الآية الأولى وحملها على الكافرة غير الكتابّية(1205).