فإنّ الرواية الأولى تدلّ على تحديد وقت نيّة الصوم بنصف النهار، والرواية الثانية تدلّ على امتداد وقتها إلى العصر، فيقع بينهما المعارضة، ولكنّ الرواية الثالثة وهي رواية هشام بن سالم شاهدة جمع بين الروايتين بحمل الرواية الأولى على الصوم الكامل، والرواية الثانية على مجرّد المشروعيّة من دون أن يكون صوماً تامّاً، حيث تدلّ رواية هشام على أنّه إن نوى الصوم قبل الزوال حسب له يومه، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى(1260)، وإليك نصّ الرواية: عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «قلت له: الرجل يصبح ولا ينوي الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الّذي نوى»(1261).
