الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى، قال: يصوم أبداً في السفر والحضر»(1255). فانّ الروايتين مطلقتان من حيث نيّة السفر بخصوصه عند النذر وعدمها، فيقع بينهما المعارضة بالتباين، ولكنّ رواية علي بن مهزيار المفصّلة بين نيّة السفر بخصوصه وعدمها تكون شاهدة جمع بين الروايتين، فتحمل الرواية الأولى على عدم نيّة السفر بخصوصه عند النذر، والرواية الثانية على نيّة السفر بخصوصه عند النذر(1256)، واليك رواية علي بن مهزيار: عن علي بن مهزيار قال: «كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصم ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه وقرأته: لا تتركه إلاّ من علّة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك...»(1257). 2 ـ ما ورد في آخر وقت النيّة في الصوم المندوب: ما رواه ابن بكير عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثمّ أراد الصيام بعدما اغتسل ومضى ما مضى من النهار؟ قال: يصوم إن شاء، وهو بالخيار إلى نصف النهار»(1258). وما رواه أبو بصير قال: سألت الإمام الصادق عليه السلام «عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة، قال هو بالخيار ما بينه وبين العصر، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء»(1259).
