بالقاعدة يكون مورداً لجريان الاستصحاب، كما في الشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود فانّه مع الغضّ عن قاعدة التجاوز كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم الاتيان بالركوع، فلا بدّ من تخصيص أدلّة الاستصحاب بادلّة القاعدة، وإلاّ يلزم حمل القاعدة على النادر، ولا يمكن الإلتزام به ولا يمنع من التخصيص كونهما عامّين من وجه، إذ وجه التخصيص في العموم (والخصوص) المطلق أنّه لو لم يخصص لزمت لغويّة الخاصّ رأساً، وفي المقام لو لم يخصص أحد العامّين من وجه وهو أدلّة الاستصحاب يلزم حمل العامّ الآخر، وهو أدلة القاعدة على الفرد النادر وهو بحكم اللغو(1288). 2 ـ ما ذكروه في وجه تقديم قاعدة اليد على قاعدة الاستصحاب، قال في أجود التقريرات: إنّ قاعدة اليد لا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب، فانّ النسبة بين دليل القاعدة ودليل الاستصحاب وإن كانت هي العموم والخصوص عن وجه إلاّ أنّه يلزم من تقديم دليل الاستصحاب على دليل القاعدة عدم بقاء مورد لدليل القاعدة إلاّ نادراً بخلاف العكس، وهذا من جملة المرجّحات في باب المعارضة(1289). وقال في مصباح الأُصول: لا بدّ من تقديم قاعدة اليد على الاستصحاب لورود أدلّتها في موارد الاستصحاب، فانّ الغالب العلم بكون ما في أيدي الناس مسبوقاً بكونه ملكاً للغير إلاّ في المباحات الأصليّة... فلا بدّ من تخصيص الاستصحاب بها، وإلاّ يلزم حمل أدلّة قاعدة اليد على الموارد النادرة(1290).