قال أيضاً: «لا دليل على حرمة التصرف في مال الغير على وجه الاطلاق لقيام السيرة العقلائية على جواز الاستظلال بحائط الغير والاستضاءة بضيائه والاصطلاء بناره ودقّ باب داره لاستعلام حاله وأشباهها ولم يردع الشارع المقدس عنها جزماً، وأمّا أدلّة حرمة التصرف في أموال الناس فهي منصرفة عنها قطعاً» ([89]). 5 ـ إذا زاحمه مصلحة مساوية أو أهم ملاكاً قال الشهيد الصدر: «إن القانون الذي تعالج به حالات التزاحم هو تقديم الأهم ملاكاً والتخيير مع التساوي كما لو توقف إنقاذ الغريق على التصرف في الدار المغصوبة» ([90]). 6 ـ المقاصّة قال في الجواهر: «لو لم تكن له ـ المدّعي ـ بيّنة أو تعذّر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله اقتصّ مستقلاً بالاستيفاء بلا خلاف فيه عندنا، بل الإجماع بقسميه عليه» ([91]). وقال أيضاً: «ولو كان المال الذي له في ذمّته من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل ويسقط اعتبار رضى المالك بإمطاله وجحوده، كما يسقط اعتبار رضاه واستئذانه في متّحد الجنس بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا» ([92]). 7 ـ الشفعة
