بسم الله الرحمن الرحيم كلمتان شائعتان دائرتان على لسان المسلمين: «السيرة والسنّة» وكلتاهما تضافان وتستندان إلى الرسول (عليه السلام) فيقال «سيرة الرسول» أو «سنّة الرسول» فهل هما شيء واحد أو شيئان وما هو الفارق بينهما؟. السيرة من السير ويُقصد بها مسيرة الرسول في حياته الشخصية والاجتماعية، والسنّة هي الطريقة ويقصد بها ما سنّه الرسول ليتخذ أسلوبا للحياة الدينية. ولاشك أن سيرته (عليه السلام) فيها قسم كبير من سنّته ففيها فقه وعقيدة وأسلوب للحياة، والنبي (عليه السلام) بسيرته أسوة للناس، وسيرته بعدما جعلت أسوة أصبحت سنّة مُتّبعة. والفرق بينهما أن السيرة بقيت ولازالت على ما كانت في الصدر الأول مصطلحا بين الأمة أي مسيرة الرسول في حياته، إلاّ أنهم عبروا عنها فيما بعد بـ«مغازي الرسول» في كتب السيرة مثل: مغازي محمد بن إسحاق، وموسى بن عُقبة والواقدي وغيرهم. وهذه الآثار تحوي في الحقيقة حياة الرسول كلها من مولده