وللطوسي مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم الإسلامية. وتوفي سنة 460/1065. وليس هاهنا فرق بين كتابي التهذيب والإستبصار وبين سائر الكتب من ناحية كيفية التأليف. ولكن الفرق الأساسي بينهما والكتب الأخرى أنه ذكر في التهذيب والاستبصار بعض الأحاديث التي لم تذكر في الكافي. النتيجة: للشيعة رأي وفهم خاص في الحديث. فأقوال الأئمة الذين يعتقدون بمعصوميتهم تعتبر أحاديث عندهم خلافاً لأهل السنّة. وهذا الفهم قد فتح في مجال الحديث منفذاً غير قابل للضبط والتحديد. فقد ذكرت في كتب الحديث للشيعة آلاف من الأحاديث التي اُخترعت باسم الأئمة والتي اعتبرت أحاديث وبالرغم من رفض العلماء الشيعة بعد الكليني فقد ورد في كتابه الكافي بعض الروايات التي تتعلق بتحريف القرآن وتتضمن الإفتراءات الشنيعة على الصحابة الذين ليس لهم أية علاقة بها ولا أصل له في الواقع. حيث أن هذا يكون مانعاً أساسياً من تأسيس الوحدة والتساند بين المسلمين ونحن نتمنى من علماء اليوم أن ينظروا إلى هذا الموضوع الهام تحت ضوء العقل السليم. وقد ظهر بعد الكليني بعض من العلماء يقولون إن القرآن الكريم ليس فيه تحريف ولكن مع هذا إن كتاب الكافي لم يضع من قيمته شيئا. وغرضنا من النظر تحت ضوء العقل هو هذا: لابد من اجراء دراسة جدية على كتاب الكافي حتى يتضح أن الأقوال التي اعتبرت فيه أحاديث ليست هي أحاديث في الواقع بل عبارة عن أقوال مخترعة. وواضح أن دراسة قيمة مثل هذه سترى في العالم الإسلامي المزيد من حسن القبول والتقدير.
