اطلعت على مقال الأستاذ الدكتور «محمد جمال صوفو اُوغلي»، والذي كان تحت عنوان «الحديث عند الشيعة»، ومع تقديري للدكتور في بحثه هذا فلديّ ملاحظات فيه اُريد عرضها عليه وعلى الإخوة المؤتمرين. أولاً: بدأ الأستاذ كلامه قائلاً: (إن الأصل الذي يبتني عليه رأي الشيعة الإمامية في الحديث هو: حادثة «غدير خُمّ»، ومن ثم خلافة علي (رضي الله عنه) وموضوع إمامته). أقول: إن الإمامة عند الإمامية لها جانبان: أ: الجانب السياسي: وهو الذي يُعبر عنه بالخلافة، وأن مسألة الغدير تهدف إلى التركيز على هذا الجانب، وأساس هذه النظرية هو: أن الحكومة والحكم في المجتمع الإسلامي ـ كخلافة ونيابة عن النبي الأعظم ـ لا تتحقق الاّ بنص من قبل الله سبحانه وتعالى، وبناءً على ذلك فإن القائم بهذا الأمر والمتصدي له ـ حسب حديث الغدير ـ هو الإمام علي (عليه السلام) من بين صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويأتي من بعده الأئمة المعصومون من ولده حسب ما ثبت في