غير هذا الحديث من الأحاديث عندهم. ب: الجانب العلمي: ومعناه: أن المسلمين يجب عليهم أن يرجعوا فيما يحتاجون إليه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الأئمة من أهل بيته، وأول الأئمة الإمام علي (عليه السلام)، وآخرهم الإمام المهدي (عليه السلام). وهذا الجانب أهم من الجانب الأول، وتكفلت الروايات ببيان هذا الجانب وهي كثيرة: منها: أنّ «عليّاً علم باب النبي»([252])، وقد رواها المحدثون من أهل السنّة والشيعة. ويأتي «حديث الثقلين» في طليعة هذه الروايات، وهو حديث مستفيض، بل متواتر، حيث قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مواقف عديدة: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي»([253]) على اختلاف في الألفاظ وزيادة ونقصان، وقد جمعها قبل حوالي خمس وثلاثين سنة أحد علماء الشيعة في بلدة قم، ونشرتها «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة». ويمكن للباحث أن ينظر في طرق هذا الحديث في كتاب «المُراجعات»([254]) للسيد شرف الدين العاملي، وكذا في مقدمة كتاب «جامع أحاديث الشيعة»([255])، وأيضاً في نفس تلك الرسالة، وقد أخذت معي نسخاً منها، وتوجد مصادر هذا الحديث كذلك في كتاب «مفتاح كنوز السنّة» تحت كلمة «العترة»، وهذا الكتاب هو فهرس لأربعة عشر كتاباً من
