[ 631 ] فمنهم من قال: إن الاجماع الذي هو حجة هو إجماع جميع الامة (1) المصدقة بالرسول عليه السلام (2)، ومنهم من قال: بل هو إجماع المؤمنين خاصة، وفيهم من ذهب إلى أن الاجماع الذي هو حجة (3) هو إجماع الفقهاء. ولا معنى لخوضنا (4) في هذا الخلاف، لان اصولنا تقتضي (5) سواه، وقد بينا ما يجب أن يعتمد. واختلفوا في الواحد والاثنين إذا خالفا ما عليه الجماعة: فمنهم من قال: لا (6) يعتد (7) بخلاف واحد واثنين، لانه شاذ خارج عن قول الجماعة، ومنهم من قال: إن خلاف الواحد والاثنين يخرج القول من أن يكون إجماعا. وهذا القول الثاني أشبه بالصواب على مذاهبهم، لان الاجماع الذي هو حجة إذا كان هو إجماع الامة أو (8) المؤمنين، فخروج بعضهم عنه يخرجه عن (9) تناول الاسم. والذي يجب أن نعول (10) عليه في هذه المسألة أن نقول: ليس ________________________________________ 1 - ب: الاية. * 2 - ب: عليهم السلام. 3 - ب وج: الحجة. * 4 - ج: لخصوصنا. 5 - ب وج: يقتضى. * 6 - ب: + لا. 7 - الف: يعتبر. * 8 - الف: و. 9 - ج: من. * 10 - ب: يعول، ج: يقول. (*) ________________________________________
