[ 762 ] نفسه ما حكم به في حال ثم رجع إلى ما يخالفه في أخرى، لان كثيرا منهم قد قضى بقضايا مختلفة ولم (1) ينقض (2) على نفسه ما تقدم، فلولا أن الكل عندهم صواب لم يسغ ذلك. وأيضا فقد اختلفوا فيما لو كان خطاء لكان كبيرا، نحو اختلافهم في الدماء والفروج والاموال، وقضى بعضهم بإراقة الدم وإباحة المال والفرج، فلو كان فيهم من قد (3) أخطأ، لم يجز أن يكون خطأءه إلا كبيرا، ويكون سبيله سبيل من ابتدأ إراقة دم محرم، أو أخذ (4) مالا بغير حق، فأعطاه من لا (5) يستحقه، وفى ذلك تفسيقه ووجوب البراءة منه، وفي علمنا بفقد كل ذلك دلالة على أنهم قالوا اجتهادا، و (6) أن الجماعة مصيبون. وهذه الطريقة * هي عمدتهم (7) في أن كل مجتهد في أحكام الشرع مصيب. قيل لهم: ما تنكرون (8) أن يكون (9) الخطاء الواقع ينقسم إلى ما ________________________________________ 1 - ب: فلم. * 2 - ب: ينقص. 3 - الف: - قد. * 4 - ب: واحد، بجاى أو اخذ. 5 - الف: - لا. * 6 - ج: أو. 7 - ج: في عدتهم، بجاى هي عمدتهم. 8 - ب وج: ينكرون. * 9 - الف: - ان يكون. (*) ________________________________________