[ 820 ] فلا يجوز منه تعالى أن يجعله كذلك إلا وهو يريد الانتفاع بالكل (1) على سائر الوجوه. وهذه الطريقة يمكن أيضا إعتراضها بالمعنى المتقدم (2): فيقال لهم: خلق الطعوم والاراييح يمكن الاستدلال بها على الصانع تعالى - كما ذكرتم، وقد أراد تعالى ذلك من المكلفين ويمكن أيضا أن ينتفع بها على وجه الادراك لها والالتذاذ بها، و (3) على وجه آخر، وهو وجوب تجنب هذا الانتفاع، ليستحق بذلك الثواب العظيم، وإرادة هذين الوجهين متعذرة (4)، لتنافيهما، فلم يبق إلا أنه يجب أن يكون مريدا لاحدهما، فمن أين قلتم: إنه أراد الانتفاع والالتذاذ دون أن يكون أراد أن يتجنب (5) لاستحقاق (6) الثواب ؟ !. فإذا قلتم (7) لو أراد التجنب، لدل عليه. أمكن أن يقال لكم (8): قد دل عليه بما في العقل من حظر ________________________________________ 1 - ب: به لكل، ج، في الكل. * 2 - ج: متقدم. 3 - الف: - و. * 4 - ج: متعذر. 5 - ب وج: التجنب، بجاى ان يتجنب. 6 - ج: لاجل استحقاق. * 7 - ب: فان قالوا، ج: - قلتم. 8 - ب: لهم. (*) ________________________________________
