[ 172 ] احتماله، لا قوة احتمال المكلف. فمن هنا تناط الحجية بحيثية الكشف الملحوظة للمولى وهي الظهور لا بالظن الفعلي لدى المكلف، وعلى هذا الاساس اختلف مجال الاغراض التكوينية عن مجال علاقات الآمرين بالمأمورين، إذ المناط في المجال الاول كاشفيته الظهور لدي نفس العامل به فقد يكون منوطا بحصول الظن له، والمناط في المجال الثاني مقدار كشفه لدي الآمر الموجب لشدة اهتمامه الداعية إلى جعل الحجية. الخلط بين الظهور والحجية: اتضح مما تقدم ان مرتبة الظهور التصوري متقومة بالوضع، ومرتبة الظهور التصديقي بلحاظ الدلالة التصديقية الاولى، الدلالة التصديقية الثانية متقومة بعدم القرينة المتصلة لان ظاهر حال المتكلم انه يفيد مراده بشخص كلامه، فإذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام ولم يكن ارادة ما تقتضيه منافيا للظهور الحالي. واما عدم القرينة المنفصلة فلا دخل له في اصل الظهور وليس مقوما له، وانما هو شرط في استمرار الحجية بالنسبة إليه. ومن هنا يتضح وجه الخلط في كلمات جملة من الاكابر الموهمة، لوجود ثلاث رتب من الظهور كلها سابقة على الحجية ككلام المحقق النائيني رحمه الله. الاولى: مرتبة الظهور التصوري. الثانية: مرتبة الظهور التصديقي على نحو يسوغ لنا التأكيد على انه قال كذا وفقا لهذا الظهور. الثالثة: مرتبة الظهور التصديقي الكاشف عن مراده الواقعي على نحو يسوغ لنا التأكيد على انه اراد كذا وفقا لهذه المرتبة من الظهور. ________________________________________
