[ 291 ] الامر بالمهم وشرط فعليته وامتثاله أو عصيانه ولا تقدم ولا تأخر في جميع ما تقدم بالزمان بل التقدم والتأخر بينها في الرتبة وعليه يتفرغ دفع جملة من الاشكالات التي أوردها بعض من ذهب الى لزوم التقدم المزبور على جواز الخطاب الترتبى (منها) أن عصيان الامر بالاهم متحد مع زمان امتثال خطاب المهم فلا بد من فرض تقدم خطاب المهم على زمان امتثاله وهو يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق وكلا هما باطل (وفيه) اولا أن هذا الاشكال مبنى على القول بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال آناما وقد عرفت فساده وان زمان الخطاب والامتثال هو بعينه زمان فعلية الشرط وهو العصيان بلا تقدم زماني في البين ليلزم المحذور (وثانيا) ان الالتزام بلزوم تقدم الخطاب لا يختص بالخطاب الترتبى بل هو على فرض صحته يعم جميع الواجبات الموسعة والمضيقة فما به يندفع محذور الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق في غير المقام يندفع به المحذور فيه ايضا بلا فارق في البين اصلا (ومنها) ان الشرط للامر بالمهم اما ان يكون نفس العصيان أو كون المكلف ممن يعصى فيما بعد اعني به وصف التعقب بالعصيان والاول وان لم يكن مستلزما لطلب الجمع فان الامر بالمهم على الفرض مرتب على تحقق العصيان في الخارج ومضى زمان امتثال الامر بالاهم الا ان حدوث الامر بالمهم بعد سقوط الامر بالاهم خلاف مفروض الخطاب الترتبى وخارج عن محل الكلام بداهة ان طلب احد الضدين بعد سقوط طلب الاخر مما لا اشكال في جوازه وصحته نظير الامر بالطهارة الترابية بعد سقوط الامر بالطهارة المائية وما هو محل الكلام هو تفارن الامرين زمانا وكون احدهما متقدما على الاخر في الرتبة ففرض حدوث خطاب المهم بعد سقوط خطاب الاهم خارج عن محل الكلام بالكلية (واما الثاني) فهو يستلزم وجود طلب المهم قبل زمان عصيان خطاب الاهم الذي هو زمان امتثال خطاب المهم وذلك يستلزم طلب الجمع بين الضدين إذ المفروض ان خطاب الاهم مطلق وفعلى وقد تحقق معه خطاب المهم بتحقق شرطه فيكون كلا الضدين مأمورا به في آن واحد ويدفعه انا نختار الشق الاول وهو كون نفس عصيان الامر بالاهم شرطا للامر بالمهم وتوهم استلزامه تأخر طلب المهم عن عصيان الامر بالاهم زمانا انما يتم على القول بلزوم تأخر الخطاب عن شرطه وأما على ما حققناه من مقارنة الخطاب لوجود شرطه فلا بد من فعلية خطاب المهم في زمان عصيان خطاب ________________________________________
