[ 301 ] رافع لموضوع الاخر بنفسه فكيف يمكن فرض اجتماعه معه مضافا إلى أن فرض الاجتماع يستلزم فرض الشيئ قبل وجود موضوعه وفي مرتبة رافعه وهو يستلزم تقدم الشيئ على نفسه بمرتبتين لان المفروض (1) ان مرتبة موضوعه متأخرة عن الخطاب الرافع له بمرتبة وهو متأخر عن موضوعه بمرتبة واحدة ايضا ففرضه في عرض الخطاب الرافع لموضوعه يستلزم تقدمه على نفسه بمرتبتين ومثال ذلك ما إذا تعلق خطاب باخراج ناقة واحدة مثلا زكوة قبل تمام سنة التجارة فان تعلق الخطاب باخراج نفس العين يخرجها عن عنوان فاضل المؤنة الذي هو موضوع وجوب الخمس كما ان سنة التجارة لو فرض كمالها قبل تمامية حول الزكوة يكون وجوب اخراج الخمس من النصاب مخرجا له عن كونه طلقا بمشاركة الفقير اياه في ذلك المال فيخرج بذلك عن موضوع وجوب الزكوة هذا بالنسبة إلى الخطاب المتعلق باخراج نفس العين وصرفها في مصرفها واما الخطاب المتعلق بتفريغ الذمة عما اشتغلت به لاجل دين صرف في مؤنة سنة التجارة فهو أيضا يخرج المال عن عنوان فاضل المؤنة واما إذا كان لاجل دين سابق صرف في غير مؤنة سنة التجارة فنفس الخطاب فيه لا يخرج المال الموجود عن عنوان فاضل المؤنة نعم اداء الدين السابق في سنة التجارة وامتثال طلبه يحسب من المؤن ويخرج به المال عن العنوان المذكور قطعا فهذا القسم يدخل في القسم الآتى الذي يكون فيه ارتفاع موضوع احد الخطابين بامتثال الخطاب الاخر دون نفسه واما الضمانات التي تحدث في سنة التجارة من اتلاف مال الغير ونحو ذلك ففي كون الخطابات الناشئة منها رافعة لموضوع وجوب الخمس بنفسها وبامتثالها قولان اقواهما الثاني فتكون داخلة في القسم الاتى ايضا هذا ما يتعلق بباب الخمس واما ما يتعلق بباب الحج فكل خطاب مالى تعلق بالعين أو بالذمة يكون بنفسه مانعا عن تحقق الاستطاعة ورافعا لها تشريعا ولو فرضنا كون ما في الذمة مؤجلا ولم يحل اجله بناء على ما هو الاقوى ________________________________________ 1 - لا يخفى ان ما هو المفروض انما هو تأخر ارتفاع موضوع احد الخطابين عن نفس الاخر وقد عرفت فيما تقدم ان تأخر شيئ عن شيئ لا يقتضى تأخر نقيض الشيئ المتأخر عن الشيئ المتقدم وعليه فلا وجه لما افيد في المتن من استلزام اجتماع الخطابين المفروض كون احد هما بنفسه رافعا لموضوع الآخر لتقدم الشيئ على نفسه بمرتبتين نعم ما افيد اولا في وجه استحالة ذلك وحاصله ان فعلية الحكم بما انها تتوقف على وجود موضوعه لا محالة تكون مستحيلة في فرض وجود الرافع لموضوعه في غاية الجودة والمتانة (*) ________________________________________