[ 303 ] على القول بكون وجوب الاتمام والقصر دائرا مدار حال الاداء كما هو الاقوى واما على القول بكونهما تابعين لحال المكلف اول وجوب الصلوة فيتمحض امتثال الخطاب المزبور في كونه دافعا وبالجملة الالتزام بالخطاب الترتبى في امثال ذلك من الفروع الفقهية مما لا مناص عنه وتوهم ان اجتماع الخطابين كذلك يستلزم طلب الجمع بين الضدين انما نشأ من عدم تعقل حقيقة الخطاب الترتبى والا فامكانه وعدم استلزامه لطلب الجمع بعد تعقل موضوعه لعله من الواضحات (وبيانه) ان طلب الجمع اما أن يكون بمعنى تعلق طلب واحد بالجمع بين فعلين في الخارج ومن الواضح ان القول بالترتب لا يستلزم القول بذلك واما أن يكون بمعنى تعلق طلبين بفعلين على نحو يكون كل منهما مطلوبا في ظرف طلب الآخر ليرجع الامر إلى طلب واقع الجمع وحقيقته وان لم يتعلق طلب به بعنوانه وهذا هو الذي توهم لزومه لترتب احد الخطابين على عصيان الآخر ولكن الصحيح ان القول بصحة الترتب لا يستلزم ذلك ضرورة ان طلب الجمع كذلك انما يتحقق باحد امور ثلثة ليس شيئ منها بمتحقق في المقام (الاول) ان يكون متعلق كل من الخطابين مقيدا بحال امتثال الخطاب الاخر كما إذا فرضنا ان الصوم المقارن لامتثال خطاب الصلاة هو المتعلق للوجوب وكذلك العكس فيكون المأمور به بحسب النتيجة هو الاتيان بكل منهما مع الاخر (الثاني) ان يكون متعلق احد الخطابين مقيدا بذلك دون الاخر كتقييد القراءة بكونها حال القيام دون العكس فيكون امتثال خطابها مقيدا بامتثال خطابه فيتحقق هناك ايضا طلب الجمع لا محالة (الثالث) ان يكون كل من الخطابين مطلقا بالاضافة إلى الاتيان بمتعلق الاخر كما في الصوم والصلوة فان وجوب كل منهما مطلق بالاضافة إلى امتثال الاخر وعدمه فعند تحقق امتثال احد الخطابين يكون الاتيان بمتعلق الخطاب الاخر مطلوبا ايضا فتكون النتيجة هو طلب الجمع بينهما واما إذا فرضنا ان احد الخطابين مشروط بعدم الاتيان بمتعلق الاخر كما في المقام فيستحيل ان تكون نتيجة فعلية الخطابين طلب الجمع لان فعلية الخطاب المشروط اما ان تكون على نحو انشائه فتكون مطلوبية متعلقة في ظرف ترك متعلق الاخر وهذا نقيض طلب الجمع ومعانده فعليه يستحيل وقوع الفعلين معا على صفة المطلوبية وان كان المكلف متمكنا من الجمع بينهما في الخارج واما ان لا تكون كذلك بان يتخلف مقام الفعلية ________________________________________