[ 323 ] بأن يكون شرط حرمة المقدمة في ظرف الاتيان بها تعقبها بعصيان الخطاب النفسي في ظرفه وقد مر ان الالتزام بشرطية عنوان التعقب لابد له من دليل يقتضيه كما هو الواقع في موارد الامر بالمركبات التدريجية من جهة الاشتراط بالقدرة وذلك مفقود في ما نحن فيه على الفرض (الثاني) انه إذا فرضت حرمة المقدمة في ظرفها لفرض حصول شرطها و هو تعقب الاتيان بها يتحقق عصيان الواجب المتوقف عليها في ظرفه فبما ان المفروض اتصافها بالوجوب المقدمى ايضا لعدم سقوط الوجوب النفسي قبل تحقق عصيا نه في الخارج يلزم اجتماع الوجوب والحرمة في المقدمة في زمان واحد وهو مستلزم لاجتماع الضدين (ولكن التحقيق) عدم كون شيئ منهما مانعا عن الالتزام بالترتب في المقام (اما الاول) فلان الخطاب الترتبى في المقام وان كان يستلزم شرطية عنوان التعقب الا انها لقضاء حكم العقل بها كما هو الحال في موارد الامر بالمركب التدريجي (توضيح ذلك) ان المقدمة بعد ما فرض انها محرمة في حد ذاتها ومع قطع النظر عن توقف واجب فعلى عليها وانها سابقة على ذى المقدمة زمانا وثبت في المقدمة الاولى ان خطابها في مرتبة خطاب الواجب المتوقف عليها لزم من ذلك اشتراط حرمتها بعصيان ذلك الواجب في ظرفه إذ سقوط حرمتها ان كان لاجل توقف الواجب الفعلى عليها المقتضى لاتصافها بالوجوب الغيرى فقد عرفت ان الوجوب الغيرى انما هو في مرتبة الوجوب النفسي فلا يقتضى الاهدم عصيان الواجب ________________________________________ - ان استلزامه لاجتماع الوجوب والحرمة في فعل واحد في زمان واحد يوجب امتناعه واما ما افيد في المتن من ان الحكمين ليسا في مرتبة واحدة فلا استحالة في اجتماعهما فقد عرفت ما فيه وبالجملة إذا توقف واجب فعلى على مقد مة محرمة في نفسها فان كان وجوب المقدمة مشروطا بايصالها إلى الواجب النفسي استلزام ذلك التفكيك بين الوجوب الغيرى والوجوب النفسي في الاطلاق والاشتراط وهو محال مع انه يرد عليه جواز ترك الواجب النفسي من دون عذر وان يكون وجوبه مشروطا بوجوده على ما مر بيان ذلك في بحث المقدمة الموصلة واما إذا كان وجوب المقدمة مطلقا وغير مشروط بالايصال المزبور استلزم ذلك اجتماع الوجوب والحرمة في المقدمة في زمان واحد فلا مناص في هذه الموارد من الالتزام باختصاص الوجوب الغيرى بالمقدمة الموصلة بناء على ثبوت الملازمة وبارتفاع الحرمة عن خصوص المقدمة الموصلة ولو على القول بعدم ثبوتها ومن جميع ما ذكرناه يظهر مواقع النظر فيما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في المقام فلا تغفل (*) ________________________________________