[ 322 ] ليقال انه ما هو المراد من الايصال فان كان المراد منه فعلية الايصال لزم الوجوب الغيرى بالعلة التامة وان كان المراد منه كون المقدمة قابلة للتوصل بها إلى ما يتوقف عليها لزم منه القول بوجوب كل مقدمة فلا يكون لما افاده اثر في محل الكلام بل المراد من الحيثية المتكرر ذكرها في كلامه (قده) هو بيان ان مرتبة الخطاب المقدمى هي بعينها مرتبة الخطاب النفسي من حيث اقتضائه لتحقق الواجب النفسي فحاله حاله في اقتضاء تقدير اطاعة الواجب النفسي وهدم تقدير معصيته من دون أن يقتضى شيئا آخر على تقدير تحقق العصيان وفرض وجوده (الثانية) ان الخطاب المتعلق بالمقدمة لو لم يكن خطابا مقدميا مترشحا من ناحية الخطاب بذى المقدمة لامكن ان يكون مقيدا بصورة الاتيان بذى المقدمة أو بصورة عدم أو يكون مطلقا بالقياس إلى الحالين لكنه بما انه خطاب تبعى قهرى لا محالة يكون تابعا لخطاب ذي المقدمة في الاطلاق والاشتراط واذ قد عرفت في المقدمة الرابعة من مقدمات الترتب ان الخطاب (1) لا يعقل فيه الاطلاق والتقييد بالاضافة إلى فرض اطاعته أو معصيته لا لحاظا ولا ذاتا تعرف انه لا يعقل الاطلاق والتقييد في الخطاب المقدمى بالاضافة إلى اطاعة الخطاب النفسي ومعصيته ايضا لان المفروض كونه تابعا له في ذلك فإذا لم يمكن الاطلاق والتقييد بالاضافة إلى الوجوب النفسي لم يمكن الاطلاق والتقييد بالاضافة إلى الوجوب الغيرى ايضا (إذا عرفت ذلك) فنقول ان ما يمكن ان يكون مانعا من القول بالترتب في القسم الاول وهو ما إذا كانت المقدمة سابقة في الوجود على وجود ذى المقدمة امران (الاول) ان القول (2) بالترتب في المقام يستلزم الالتزام بالشرط المتأخر ________________________________________ - وقد عرفت هناك انه لابد من أن يكون الخطاب مطلقا بالاضافة إلى حالتى العصيان والاطاعة وانه يستحيل الاهمال في مقام الثبوت بالاضافة إلى التقسيمات الاولية أو الثانوية بل لا بد في كل منهما من ثبوت الاطلاق أو التقييد فإذا كان التقييد مستحيلا كان الاطلاق ضروريا لا محالة 2 - التحقيق ان يقال ان استلزام القول بالترتب في محل الكلام للالتزام باشتراط حرمة المقدمة بالشرط المتأخر وان كان ليس فيه محذور اصلا ولا يتوقف الالتزام به في المقام على دلالة دليل بالخصوص عليه وذلك لماعرفت من ان القول بالترتب في فرض امكانه مما لا مناص عنه لان اللازم عنة مزاحمة التكليفين انما هو رفع اليد عن اطلاق خطاب المهم بقدر ما يرتفع به محذور التزاحم واما الزائد عليه فلا موجب لرفع اليد عنه الا - (*) ________________________________________
