[ 329 ] افراد متعلقه (ثم) ان ترك الطبيعة تارة يكون (1) مطلوبا استقلالا وملحوظا بنحو المعنى الاسمى بان يكون المطلوب خلو صحيفة الوجود عن تلك الطبيعة فيكون ترك الافراد حينئذ ملازما للمطلوب لا نفسه واخرى يكون مرآتا وبنحو المعنى الحرفى توصلا به إلى طلب ترك افرادها فالمطلوب في الحقيقة هو ترك نفس تلك الافراد و يلزمه خلو صحيفة الوجود عن الطبيعة ويتفرع على الاول انه إذا عصى النهى بايجاد فرد من تلك الطبيعة سقط النهى ولا يبقى لامتثاله بعده مجاله اصلا واما على الثاني فعصيان النهى بايجاد بعض افراد المنهى عنه لا يوجب سقوطه عن غيره من افراد الطبيعة المنهى عنها لان النبي إذا كان انحلاليا وكان كل فرد من افراد المنهى عنه محكوما بحكم مستقل فسقوط النهى في بعض الافراد لا يوجب سقوطه في غيره وهذا القسم هو الغالب في موارد النهى سواء كان له موضوع خارجي تدور فعلية الحكم مدار فعليته كما في لا تشرب الخمر ام لم يكن له ذلك بل كان المتعلق للنهى فعل المكلف الذي لا تعلق له بموضوع خارجي كما في لا تكذب لان الغالب ان النهى ينشأ من مفسدة في متعلقه فلا محالة يشترك جميع الافراد في تلك المفسدة وذلك يستلزم انحلال النهى إلى نواهى متعددة بتعدد افراد الطبيعة المنهى عنها من دون فرق في ذلك بين كون ترك الطبيعة مطلوبا نفسيا كما في المثالين المتقدمين وكونه مطلوبا غيريا كما في النهى عن الصلوة في النجس لان النهى في كلا المقامين ظاهر في الانحلال وان الطلب النفسي أو الغيرى متعلق بترك كل فرد فرد لا بترك نفس الطبيعة بنحو المعنى الاسمى (ثم انه) قد ظهر مما ذكرناه ان النهى بالنسبة ________________________________________ - دون جميعها وبما انه غير مقيد بحصة خاصة يكون مقتضى اطلاقه جواز الامتثال بكل فرد من افراده اراد المكلف ايجاده في الخارج وهذا بخلاف النهى الزاجر عن الفعل فان الانزجار عن بعض الافراد حاصل بالضرورة فيستحيل الزجر عنه فلا بد من تعلق الزجر بكل واحد واحد من افراد متعلقه ليترتب عليه انزجار المكلف عن ارتكابه وبالجملة متعلق الامر والنهى وان كان هو نفس الفعل الا ان جواز الاكتفاء باتيان فرد واحد من المأمور به وعدم جواز الاكتفاء بترك فرد واحد من المنهى عنه انما هو من خصوصيات تعلق الامر والنهى به لا من جهة اختلاف متعلقهما فتدبر ذلك فانه دقيق وبه حقيق 1 - قد عرفت ان هناك قسما آخر وهو تعلق الطلب بمجموع التروك فيكون ترك كل فرد في هذا القسم جزءا من المطلوب لا نفسه ولا جزء ما يلا زمه (*) ________________________________________
