[ 330 ] إلى الافراد العرضية وهي الافراد التي يمكن للمكلف ايجاد كل واحد منها فعلا انما هو باخذ ترك الطبيعة حال تعلق الطلب به فانيا في معنوناته التي هي عبارة عن ترك كل واحد واحد من الافراد الخارجية واما انحلال النهى بالنسبة إلى افراد الطولية (1) وبقائه في الان الثاني بعد امتثاله في الان الاول فهو انما يمكن باحد وجهين (الاول) أن يؤخذ الزمان في ناحية المتعلق بأن يكون شرب الخمر في كل زمان مثلا محكوما بالحرمة فيكون الشرب في الان الثاني حراما وان امتثل النهى في الان الاول بترك تمام افراد الطبيعة (الثاني) أن يؤخذ الزمان في ناحية الحكم بأن يكون الحكم المتعلق بترك الطبيعة باقيا في الازمنة اللاحقة وبما انه لا دليل على اخذ الزمان في ناحية المتعلق ولا معنى لتحريم شيئ يسقط بامتثاله آناما كان دليل الحكمة مقتضيا لبقاء الحكم في الازمنة اللاحقة ايضا (فان قلت) ان ما ذكرته من ثبوت الحكم وبقائه في الان الثاني كثبوته في الان الاول ينافى ما افتى به الفقهاء في باب النذر من انه إذا تعلق النذر بترك فعل كشرب التتن ونحوه فحرمته تسقط بمجرد تحقق العصيان آناما فلا يحرم على الناذر شربه بعد ذلك نعم لو كان قصد الناذر ترك شربه في كل آن بنحو يكون الزمان قيدا للموضوع لبقى الحكم بعد تحقق الحنث ايضا (قلت) (2) قد عرفت ________________________________________ 1 - لا فرق بين الافراد العرضيه والطولية في ذلك اصلا فان الطبيعة المنهى عنها إذا لم تتقيد بقيد خاص ولو كان ذلك هو التقييد بزمان مخصوص كان مقتضى اطلاقها هو الزجر عن كل فرد من افرادها بخصوصه لا بمعنى ان كل خصوصية من الخصوصيات دخيلة في ثبوت الحرمة بل بمعنى ان كل وجود بما هو وجود الطبيعة الملغاة عنها خصوصياتها متعلق للزجر فالافراد الطولية متعلقة للزجر بنفس ملاك تعلق الزجر بالافراد العرضية وبذلك يظهر عدم صحة ما افيد في المتن من انحصار استفادة شمول النهى للافراد الطولية بالوجهين المذكورين فيه فلا تغفل. 2 - لا يخفى عليك ما في هذا الاشكال وجوابه من عدم ارتباطه بمحل الكلام اصلا لان الناذر يلزم نفسه بنذره بايجاد فعل أو بتركه والشارع قد حكم بوجوب الوفاء عليه فالمتحقق في مورده انما هو وجوب الفعل أو الترك وأين ذلك من التحريم المدعى فيه انحلاله بانحلال افراد متعلقه ثم ان وجوب الوفاء بالنذر تابع لقصد ناذره فان قصد به ترك فعل ما على نحو العموم الاستغراقي فالواجب عليه هو الوفاء بالاضافة إلى كل ترك في نفسه فيجب عليه بعد تحقق الحنث في بعض الافراد الوفاء بنذره في غيره وان قصد بنذره ترك ذلك الفعل على نحو العموم المجموعى - (*) ________________________________________