[ 337 ] بالمادة والصورة لم يصح الحمل بينهما واما إذا الغى عنهما اعتبار الشرط لائية بالغاء الحد من كل منهما ولو حظا بما هما عليه من الاتحاد في الوجود صح الحمل بينهما لا محالة المقدمة الرابعة ان مبادى المشتقات اما أن تكون من سنخ الصفات الجسمانية أو النفسانية أو تكون من سنخ الافعال الاختيارية (وعلى الاول) فلا محالة يكون كل منها بحسب الوجود الخارجي ممتازا عن الاخر كالبياض والحلاة أو العلم والعدالة (وعلى الثاني) فاما أن يكون احد المبدئين الصادرين من فاعل واحد مغايرا للاخر وجودا أو ايجادا بمعنى ان ايجاد احدهما لا يستلزم ايجاد الاخر كالصلوة والنظر إلى الاجنبية أو لا تكون مغايرا له بل يكونان موجودين بتأثير واحد اما الاول فلا كلام لنافيه في بحث اجتماع الامر والنهى واما الثاني فهو على قسمين لان الموجودين بتأثير واحد اما ان لا تكون الاشارة الحسية إلى احدهما اشارة إلى الاخر كاستقبال القبلة واستد بار الجدى أو تكون الاشارة إلى أحدهما عين الاشارة إلى الاخر اما في القسم الاول فكل واحد من الموجودين يغاير الموجود الاخر لا محالة ولا يكون بينهما جهة تركيب اصلا غاية الامر انهما يكونان متلا زمين في الوجود واما في القسم الثاني فلا محالة يتحقق التركيب بينهما كما في الصلوة والغصب لكن التركيب انضمامي لا اتحادى وهذا بخلاف العنوانين الاشتقاقيين منهما فان التركيب بينهما يكون اتحاديا (والسر) في ذلك هو ان مبدء الاشتقاق المأخوذ بشرط لا بما انه ماهية واحدة وحقيقة فاردة لا محالة يكون محفوظا بتمام ماهيته من دون نقصان فيه أين ما سرى بداهة ان البياض الموجود في الثلج أو الصلوة الموجودة في المكان المغصوب متحد في الماهية مع البياض الموجود في العاج أو الصلاة الموجودة في المكان المباح كما ان الغصب المأخوذ بشرط لا ايضا ماهية واحدة (1) سواء وجد في ضمن الصلوة أم في ضمن فعل آخر فلا محالة يكون التركيب بينهما ________________________________________ 1 - لا يخفى ان ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في هذه المقدمة من لزوم كون مبدأ الاشتقاق اعني به الفعل الصادر من الفاعل محفوظا في جميع انحاء وجوده هو الاساس لما اختاره من جواز اجتماع الامر والنهى ولاثبات ان التركيب بين متعلقي الوجوب والحرمة انضمامي لا اتحادى (والتحقيق) في هذا المقام ان يقال ان الفعل الصادر من المكلف إذا كان من سنخ الماهيات المتأصلة فالامر كما افاده (قده) ضرورة انه لا تختلف ماهية الشيئ باختلاف وجوده في الخارج واما إذا كان الفعل الصادر من سنخ المفاهيم الانتزاعية التي لا يحاذيها شيئ في الخارج كما هو الحال في الغصب فالامر ليس كما افاده (قده) ضرورة - (*) ________________________________________
