[ 343 ] ناشئة من جهة اخرى غيرناحية التصرف فيه كما إذا وقع الشرب في الدار المغصوبة لتحققت هناك جهتان انضماميتان احديهما شرب الماء والاخرى كونه في الدار المغصوبة فيكون الشرب فيها داخلا في محل الكلام ايضا (وكذلك) يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت نسبة العموم والخصوص من جه بين فعلين توليديين كما في اكرام العالم والفاسق المتحقق بفعل واحد فيما إذا كان الاول مأمورا به والثاني منهيا عنه فإذا أكرم زيدا العالم وعمرا الفاسق بقيام واحد فذلك القيام لا يكون مصداقا للمأمور به والمنهى عنه معا وذلك لما عرفت مرارا من ان الفعل التوليدى متحد مع ما يتولد منه في الخارج وعنوان له وكل حكم يتعلق به يتعلق بما يتولد منه قهرا ولذا بنينا على خروج المقدمات السببية بهذا المعنى عن محل الكلام في بحث وجوب المقدمة وقلنا ان الوجوب المتعلق بذى المقدمة يتعلق بنفسه بالمقدمات السببية حقيقة فيكون واجبة بنفس وجو به لا بوجوب اخر غيرى مترشح منه وعليه فالقيام في مفروض المثال بما انه موجود واحد وليس له الاهوية واحدة يمتنع اجتماع الوجوب والحرمة فيه لحيثيتين تعليليتين فيدخل الدليلان بذلك في باب التعارض فلا بد من اعمال قواعده ورفع اليد عن احد هما تعيينا أو تخييرا المقدمة السابعة في بيان ان القول في الجواز في هذا البحث يتوقف على القول يتعلق الاوامر بالطبايع كما ان القول بالامتناع يتوقف على القول بتعلقها بالافراد (توضيح ذلك) ان النزاع في تلك المسألة ان كان مبتنيا على النزاع في ان الموجود في الخارج هل هو نفس الطبيعي أو افراده فعلى الاول تتعلق الاحكام بالطبايع وعلى الثاني بالافراد كان ذلك البحث اجنبيا عما نحن فيه بالكليه بداهة انه إذا بنينا على ان الحيثيتين في ________________________________________ - الجهل بالغصب إذ التخصيص حينئذ واقعى والجهل بالغصب لا يوجب كون المنهى عنه في الواقع مأمورا به بسبب الجهل بالنهي وسيأتى ان تصحيح العبادة باتيان المجمع حال الجهل يختص بما إذا كان المورد من موارد اجتماع الامر والنهى ولا يعم موارد النهى عن العبادة وعليه فحكم شيخنا الاستاد قدس سره بصحة الوضوء المزبور ناشئ من الغفلة عما افاده في المقام أو انه استند فيه إلى دعوى بعضهم الاجماع على صحته. 1 - سيجيئ انه على القول بالجواز وتعدد متعلقي الامر والنهى وجودا في الخارج لابد من تعدد الايجاد ايضا لاستحالة صدورا لوجودين بايجاد واحد لما تحقق من ان الوجود والايجاد متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار فلا يعقل وحدة احدهما وتعدد الاخر. (*) ________________________________________
