[ 350 ] في الخارج كما هو مذهب المحقق المزبور (قده) ان ذلك يستلزم اجتماع الوجوب والحرمة في الفرد الذي هو مجمع للعنوانين فلا يترتب على كون الفرد مقد مة للطبيعي اثر في محل الكلام اصلا (ثم ان) ما اختاره (قده) من عدم وجوب المقدمة قد عرفت ما فيه في بحث وجوب المقدمة من ان الصحيح هو القول بوجو بها (واما) ما ذكره (قده) من جواز اجتماع الوجوب الغيرى مع الحرمة النفسية (فيرد عليه) ان امتناع اجتماع الحكمين المتضادين لا يختص بالتكليفين النفسيين لان المعاندة والمنافرة بينهما نعم جميع اقسام الحكم نفسيها وغيريها نعم يمكن فرض المقدمة واجبة فعلا مع كونها حراما بنحو الترتب (1) كما مر بيان ذلك لكنه اجنبي عما نحن فيه الثاني ان الاجتماع لو كان آمريا ومن قبل المولى لكان ذلك مستحيلا لكنه في المقام ليس كذلك بداهة انه مأموري ومن قبل نفس المكلف بسوء اختياره فلا يكون هناك مانع عن الاجتماع وفيه أن الاجتماع في مقام الامتثال وان كان مأموريا ولا بد من ان يكون كذلك إذا لجمع بين المأمور به والمنهى عنه انما يحصل بفعل المكلف لا بفعل الامر الا ان الاجتماع في مقام الخطاب آمرى لان المفروض ان كلا من الخطابين لاطلاق متعلقه يعم المجمع فيقع بينهما التناقى لا محالة ضرورة انه لو لم يكن مثل هذا الاجتماع موجبا للتنافى بين الحكمين لما تحقق التعارض بين دليلى وجوب اكرام العالم وحرمة اكرام الفاسق مثلا مع انه لا اشكال في تعارضهما بالعموم من وجه الثالث أن الاحكام من قبيل الاعراض الذهنية ومعروضاتها انما هي المفاهيم الذهنية لا الموجودات الخارجية ولا اشكال في مغايرة كل من متعلقي الامر والنهى في هذا المقام ولا ينافيها اتحادهما بحسب الخارج عن هذا المقام اتفاقا وفيه ما عرفت سابقا من استحالة كون متعلق الاحكام هي المفاهيم الذهنية بل متعلقها ذات المفاهيم باعتبار فنائها في معنو ناتها وعليه فلا محالة يقع التنافى بين حكمين المفهومين الفانتيين في معنون واحد ولو لا ذلك لما وقع التنافى بين الدليلين فيما كانت النسبة بينهما عموما من وجه كما في المثال المتقدم مع انه لاشكال في تنافيهما كما عرفت (الرابع) ما استند إليه بعض من قال بجواز الاجتماع وملخصه انه ذكر أو لا انه لا اشكال في ان الموضوع والمحمول ________________________________________ 1 - وقد مر انه لا يمكن الالتزام بالترتب في امثال ذلك فراجع (*) ________________________________________