[ 366 ] لان الامر الاستحبابى (1) على الفرض تعلق بذات العبادة واما الامر الناشئ من الاجارة فهو لم يتعلق بها بل تعلق باتيان العبادة بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه بداهة ان ذات العبادة من دون قصد النيابة عن المنوب عنه لم يتعلق بها غرض عقلائي من المستأجر ولاجله تبطل الاجارة لو تعلقت بها أو بمثلها مما لم يتعلق به غرض عقلائي و على ذلك يترتب انه يستحيل تداخل الامرين باندكاك احدهما في الآخر في موارد الاجارة على العبادة إذ التداخل فرع وحدة المتعلق والمفروض عدمها في تلك الموارد فلا يلزم ________________________________________ (1) التحقيق انه لا فرق بين موارد الاجارة على العبادة المأتى بها نيابة عن الغير و موارد تعلق النذر بها توضيح ذلك ان الاوامر المتصورة في موارد الاجارة اربعة الاول الامر المعلق بالمنوب عنه الساقط في بعض الموارد بموت ونحوه وهذا الامر اجنبي عن النائب بالكلية ولا معنى لاتحاده مع الامر الناشئ من قبل الاجارة وعدم اتحاده معه لاختلاف موضوعهما على الفرض الثاني الامر الاستحبابى المتوجه إلى النائب المتعلق باتيان العبادة من قبل نفسه وهذا الامر لا معنى ايضا لاتحاده مع الامر الناشئ من قبل الاجارة وعدم اتحاده معه لاختلاف متعلقهما كما هو ظاهر الثالث الامر الاستحبابى المتوجه إلى النائب المتعلق باتيان العمل نيابة عن الغير الرابع الامر الوجوبى المتوجه إليه المتعلق بما تعلق به الامر الاستحبابي بعينه وهذان الامران بما انهما متعلقان بشيئ واحد لا مناص عن اندكاك احدهما في الاخر فتكون النتيجة امرا واحدا وجوبيا متعلقا باتيان العمل عن الغير فلا فرق بين موارد تعلق الاجارة بالعبادة وموارد تعلق النذر بها اصلا واما ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره من ان الامر الاستحبابى في موارد الاجارة متعلق بذات العبادة والامر الوجوبى متعلق باتيانها بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه فيظهر فساده مما ذكرناه وذلك لان الامر الاستحبابى المتوجه إلى النائب كما عرفت امران احدهما متعلق باتيان العمل من قبل نفسه وثانيتهما متعلق باتيان العمل عن الغير ونيابة عنه وعلى كل حال فهو غير متعلق بذات العبادة نفسها واما الامر الوجوبي الناشئ من قبل الاجارة فهو وان كان متعلقا باتيان العمل نيابة عن الغير الا أنه غير متعلق باتيان العمل بداعي الامر المتوجه إلى المنوب عنه ضرورة انه يستحل ان يكون الامر المتوجه إلى شخص داعيا لشخص آخر إلى الاتيان بمتعلقه بل الداعي لكل مكلف انما هو الامر المتوجه إلى شخصه لا محالة غاية الامر ان متعلقه ربما يكون هو الاتيان بالفعل من قبل نفسه وربما يكون هو الاتيان به من قبل الغير ونيابة عنه وتمام الكلام في محله (*) ________________________________________