[ 365 ] مقدار من المصلحة فبما انه يستحيل تعلق الامر بكل من النقيضين في زمان واحد يكون المؤثر في نظر الامر احدى المصلحتين على تقدير كونها اقوى من الاخرى وتسقط كلتاهما عن التأثير على تقدير التساوى لاستحالة تعلق الطلب التخييري بالنقيضين لانه من طلب الحاصل وعليه يستحيل كون كل من الفعل والترك مطلوبا بالفعل وبالجملة اشتمال كل من الفعل والترك على المصلحة يوجب تزاحم الملاكين في تأثيرهما في جعل الحكم على طبق كل منهما لاستحالة تأثيرهما في زمان واحد في طلب النقيضين تعيينا أو تخييرا وعليه يتفرع وقوع التزاحم في التأثير فيما كان كل من الضدين الذين لا ثالث لهما مشتملا على المصلحة أو المفسدة الداعية إلى جعل الحكم على طبقها وفيما إذا كان أحد المتلازمين دائما مشتملا على مصلحة والاخر مشتملا على مفسدة فان في جميع ذلك يستحيل جعل الحكم على طبق كل من الملاكيين تعيينا أو تخيير الرجوعه إلى طلب النقيضين المفروض استحالته فلا بد من جعل الحكم على طبق احد الملاكين ان كان احدهما اقوى من الاخر والا فلا يؤثر شيئ منهما في جعل الحكم على طبقه نعم إذا كان كل من الضدين الذين لهما ثالث مشتملا على مصلحة الزامية أو غير الزامية لم يكن مانع من تعلق الامر بكل منهما تخييرا والفرق بينهما وبين النقيضين أو الضدين اللذين ليس لهما ثالث ظاهر لا يكاد يخفى (والتحقيق في الجواب) عن هذا القسم يتضح برسم مقدمة نافعة في جملة من الموارد وهى أنه لا شبهة في أن النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة فالامر الناشئ من النذر يتعلق بذات العبادة التي كانت متعلقة للامر الاستحبابى في نفسها فيندك الامر الاستحبابى في الامر الوجوبى ويتحد به فيكتسب الامر الوجوبى جهة التعبد من الامر الاستحبابى كما ان الامر الاستحبابى يكتسب جهة اللزوم من الامر الوجوبى فيتولد من اند كاك احد الامرين في الاخر امر واجد وجوبي عبادي والسر في ذلك انه إذا كان متعلق كل من الامرين عين ما تعلق به الاخر فلا بد من اندكاك احدهما في الآخر والالزم اجتماع الضدين في شيئ واحد واما إذا كانت العبادة المستحبة متعلقة للاجارة في موارد النيابة عن الغير كان متعلق الامر الاستحبابى مغايرا لما تعلق به الامر الوجوبى ________________________________________ - وهو الصحيح واما ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في تصويرها فسيظهر لك ما فيه بعيد ذلك انشاء الله تعالى (*) ________________________________________