[ 370 ] هو الامر المتعلق بها على نحو الترتب أو يكون هو الملاك المقتضى للامر لا سبيل إلى الاول لما عرفت سابقا من امتناع الترتب في موارد اجتماع الامر والنهى ولا إلى الثاني لان ملاك الامر لابد من أن يكون غير مزاحم بالقبح الفاعلى ليكون صالحا للتقرب به والملاك المفروض وجوده في المقام ليس كذلك فان الصلاة والغصب مثلا بما انهما ممتزجان في الخارج بحيث لا تمكن الاشارة إلى احدهما دون الاخر كانا متحدين في مقام الايجاد والتأثير فيكون موجدهما مرتكبا للقبيح في ايجاده ومعه يستحيل ان يكون الفعل الصادر منه مقربا له نعم إذا كانت الحرمة مجهولة وكان المكلف معذورا في مخالفتها فيما انها لا تكون صارفة للمكلف عن متعلقها لا تكون معجزة له عن فعل المأمور به فيقع مورد الاجتماع صحيحا في ظرف الجهل كما هو الحال في بقية موارد التزاحم (هذا كله) فيما إذا كان هناك مندوحة واما فيما إذا لم تكن فتقع المزاحمة بين نفس خطابي الوجوب والحرمة وذلك يكون على قسمين (الاول) فيما إذا كان من متعلقي الوجوب والحرمة شموليا يشمل مورد الاجتماع (الثاني) ما إذا كان كل من متعلقي الوجوب بدليا وانحصر امتثاله من باب الاتفاق بالاتيان بالمجمع لاجل عدم وجود المندوحة (اما القسم الاول) فقد ظهر من مطاوى ما ذكرناه ان الخطابين بالنسبة إلى مورد الاجتماع في هذا القسم يكونان متعارضين وجعل احد الحكمين فيه بنفسه ينافى جعل الاخر فيكون المجمع من اول الامر داخل في افراد المأمور به أو داخلا في افراد المنهى عنه ولا تصل النوبة حينئذ ________________________________________ - بالمجمع لان الامتزاج بين المأمور به والمنهى عنه في الخارج بحيث لا تمكن الاشارة إلى احدهما دون الاخر اوجب اتحادهما في الخارج في مقام الايجاد والتأثير وذلك مانع من صحة التقرب بالاتيان بالمجمع فهو مدفوع بان القول بالجواز من الجهة الاولى كما هو المفروض في المقام يبتنى على القول بتعدد وجود المأمور به والمنهى عنه في الخارج كما مر بيان ذلك فيما تقدم ومن الواضح ان تعدد الوجود في الخارج يستلزم تعدد الايجاد والتأثير لان الايجاد والوجود متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار فالفرد المأمور به كما أنه مغاير للمنهى عنه وجودا مغاير له ايجادا فليس هناك قبح فعلى أو فاعلي الا فيما هو مقارن للمأمور به في الخارج ولا يسرى منه القبح إلى فرد المأمور به بوجه اصلا فتحصل ان القول بالجواز من الجهة الاولى يستلزم القول بصحة العبادة المجتمعة مع المنهى عنه سواء اتى بها حال الجهل بالحرمة ام اتى بها حال العلم والعمد فالتفصيل بالقول بالصحة حال الجهل وبالقول بالفساد حال العلم لا وجه له اصلا. (*) ________________________________________
