[ 371 ] إلى التزاحم (واما القسم الثاني) اعني به ما إذا كان متعلق الوجوب بدليا وانحصر امتثاله من باب الاتفاق بالاتيان بالمجمع فهو على قسمين لان الانحصار به اما أن لا يكون بسوء اختيار المكلف أو يكون بسوء اختياره فالكلام يقع في مقامين (اما الكلام في المقام الاول) اعني به ما إذا كان الانحصار بغير سوء اختيار المكلف فتوضيحه بأن يقال ان اعتبار القيود العدمية اما أن يكون مدلولا للنهى الغيرى فيكون التقييد هو المستفاد من الدليل ابتداء واما ان يكون مستفادا بالدلا لة الالتزامية من النهى النفسي الدال على الحرمة كما في موارد النهى عن العبادة أو موارد اجتماع الامر والنهى بناء على الامتناع من الجهة الاولى واما ان يكون لاجل مزاحمة المأمور به للمنهى عنه مع فرض تقديم جهة الحرمة على الوجوب فهناك اقسام (اما القسم الاول) اعني به ما كان اعتبار القيد العدمي في المأمور به مدلولا ابتدائيا للنهى الغيرى كما في النهى عن الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه فمقتضى اطلاق دليل التقييد فيه على تقدير تمامية مقدماته هو اعتبار القيد في المأمور به في جميع احوال المكلف ولازم ذلك هو سقوط الامر عند انحصار الامتثال بالفرد الفاقد للقيد كما في صورة الاضطرار إلى ليس الحرير أو غير المأكول المعتبر عدمهما في الصلاة الا أن ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال قد دل على الغاء الشارع كل قيد من قيودها في حال العجز عن تحصيله (واما القسم الثاني) اعني به ما كان اعتبار القيد العدمي مستفادا من نهى نفسي فان قلنا فيه بكون التقييد تابعا للحرمة ومتفرعا عليها كما هو المشهور (1) فمقتضى القاعدة فيه هو سقوط القيد عند الاضطرار ________________________________________ (1) التحقيق صحة ما ذهب إليه المشهور لا لاجل ان وجود احد الضدين في مرتبة سابقة على عدم الضد الاخر ليرد عليه ما تقدم من عدم توقف احد الضدين على عدم الاخر و بالعكس بل لاجل ان دلالة النهى على عدم وجوب متعلقه بالد لالة الالتزامية انما هي بتبع دلا لته على حرمته بالمطابقة وقد تقدم ان الد لالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية وجودا وحجية فإذا سقطت الد لالة المطابقية سقطت الدلالة الالتزامية ايضا وعليه فلا مانع من التمسك باطلاق دليل الامر فيما إذا سقطت الحرمة باضطرار ونحوه كما هو الحال فيما إذا ورد التخصيص على دليل النهى من اول الامر (فان قلت) فرق بين ورود التخصيص على دليل النهى وارتفاع حرمة شيئ باضطرار ونحوه لان دليل التخصيص الوارد على دليل النهى يكشف عن اختصاص الحرمة بغير مورد التخصيص من اول الامر فلا يبقى مانع من التمسك باطلاق دليل الوجوب بالاضافة إلى مورد التخصيص وهذا بخلاف - (*) ________________________________________
