[ 382 ] محبوبا فقط فلا اشكال في صحة الصلاة حينئذ بشرط ان لا يستلزم تصرفا زائدا على نفس الخروج كالركوع والسجود على ما تقدم بيان ذلك عند التعرض لحكم الاضطرار بغير سوء الاختيار واما إذا بنينا على دخوله في موضوع قاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار واجرينا عليه حكم المعصية فان قلنا بجواز الاجتماع الامر والنهى من الجهة الاولى فلا اشكال في صحة الصلاة ايضا فا نه عليه يكون متعلق الامر مغايرا لمتعلق النهى في مورد الاجتماع لان مقوم الصلاة حينئذ يكون هو القيام الذي هو من مقولة الوضع واما متعلق النهى فهو من مقولة الاين وبذلك يتغاير المتعلقان ويكون كل منهما محكوما بحكمه واما القبح الفاعلى المانع من التقرب فلا يتحقق في ما نحن فيه قطعا (1) لان مادل على ان الصلاة لا تسقط بحال يستفاد منه بالدلالة الالتزامية ارتفاع القبح الفاعلى عند مزاحمته لترك الصلاة رأسا واما إذا قلنا بالامتناع من الجهة الاولى وكون التركيب بين متعلقي الامر والنهى اتحاديا فكون الخروج مبغوضا فعلا يستلزم خروج الفرد المتحد به عن تحت الامر بالصلاة واقعا فلا يصح الامتثال به قطعا وذلك يستلزم سقوط الامر بالصلاة حينئذ لعدم القدرة على امتثاله (2) وهذه نتيجة مهمة تترتب على النزاع في بحث جواز اجتماع الامر والنهى من الجهة الاولى وهنا تم الجزء الاول يتلوه في الجزء الثاني بين دلالة النهى على الفساد والحمد لله رب العالمين ________________________________________ (1) هذا انما يختص بضيق الوقت واما في غيره مما كان المكلف مأمورا باتيان مثل ما يأتي به حال الخروج من اجزاء الصلوة وشرايطها فيجرى فيه الكلام الجارى في الصلوة الواقعة في غير حال الخروج حرفا بحرف لكنك قد عرفت فيما تقدم انه لا اساس لدعوى القبح الفاعلى في امثال المقام فلا مانع من التقرب بما يأتي به حال الخروج إذا كان المأمور به منطبقا عليه من غير نقصان (2) لا يخفى ان ما دل على ان الصلوة لا تسقط بحال كما انه يستفاد منه بالدلالة الالتزامية ان القبح الفاعلى المفروض كونه مانعا من التقرب في سعة الوقت لا يكون مانعا منه في ضيق الوقت كذلك يستفاد منه بتلك الدلالة عدم كون الخروج مبغوضا للمولى عند تضيق وقت الصلوة فتصح الصلوة حال الخروج في ضيق الوقت ولو على القول بالامتناع فلا ثمرة بين القول بالجواز والقول بالامتناع من هذه الجهة اصلا. (*) ________________________________________
