[ 393 ] والفساد في هذا الفرض ايضا مجعولين بجعل الشارع لكن حكمه بالصحة في هذا الفرض لا يكون من الاحكام الظاهرية الصرفة بل يكون متوسطا بينها وبين الاحكام الواقعية الثانوية فمن جهة اخذ الشك في موضوعه يكون من الاحكام الظاهرية ومن جهة كونه موجبا لفراغ ذمة المكلف من التكليف الواقعي ولو انكشف له الخلاف بعد ذلك يكون شبيها بالاحكام الواقعية الثانوية المقدمة الخامسة: ان النزاع في دلالة النهى على الفساد يعم ما إذا كان هناك ما يقتضى الصحة من اطلاق أو عموم لو لا النهى وما إذا لم يكن ذلك ولو مع قطع النظر عن وجود النهى بحيث كان متعلق النهى في نفسه مشكوك الصحة والفساد لاجل شبهة موضوعية أو حكمية وكان لاجله محكوما بالفساد ولو لم يكن هناك نهى فالنهى عن عبادة أو معاملة بناء على دلا لته على الفساد يوجب في القسم الاول تقييد المطلق أو تخصيص العام بغير الفرد المنهى عنه واما القسم الثاني فالحكم بالفساد فيه وان كان ثابتا في نفسه ومع قطع النظر عن النهى ايضا لان الاصل عدم مشروعية تلك العبادة وعدم ترتب الاثر على تلك المعاملة إلا أنه حكم مستند إلى الاصل العملي والنهى بناء على دلالته على الفساد يكون دليلا عليه ورافعا لموضوع الاصل العملي فلا تصل النوبة إليه وعليه فتخصيص المحقق القمى (قده) محل النزاع بما إذا كان هناك ما يقتضى صحة العبادة أو المعاملة من اطلاق أو عموم ليخرج مثل النهى عن صوم الوصال والقمار عن محل الكلام تخصيص في غير محله ولو لم يكن صرح هو بنفسه بالمثال لمدعاه لا مكن حمل كلامه على انه اراد من الاقتضاء كون الفعل في نفسه قابلا للصحة والفساد فيوافق ما افاده (قده) حينئذ ما اخترناه من ان النزاع المذكور يختص بالمورد القابل للاتصاف بالصحة والفساد لكن تصريحه بالمثال جعل كلامه ظاهرا فيما نسبناه إليه وقد عرفت ان اعتباره في محل الكلام في غير محله. المقدمة السادسة: انه لا اصل يعول عليه في المسألة الاصولية عند الشك في دلالة النهى على الفساد وعدمها سواء كان النزاع في دلا لة النهى على الفساد لفظا ام كان في دلا لته عليه عقلا لاجل دعوى الملازمه بين الحرمة والفساد وعدمها واما الاصل في المسألة الفرعية فيختلف بالنسبة إلى العبادات والمعاملات لان الاصل في جميع موارد الشك في صحة المعاملة يقتضى الفساد لاصالة عدم ترتب الاثر على المعاملة الخارجية وبقاء متعلقها على ________________________________________