[ 399 ] هو دخوله في كلام الادميين فهو فاسد لان المفروض انه ذكر محرم ومن الواضح انه لا يخرج بسبب النهى عنه عن كونه ذكر اليدخل في كلام الادميين (واما الثاني) اعني به ما لم يؤخذ فيه عدد خاص فقد اتضح الحال فيه مما تقدم لان جميع الوجوه المذكورة المقتضية لفساد العبادة المشتملة على الجزء المنهى عنه جارية في هذا القسم ايضا وانما يختص القسم الاول بالوجه الاول منها (واما النهى عن شرط العبادة) أو وصفها فان رجع إلى النهى عن نفس العبادة كان حكمه حكمه وذلك مثل النهى عن الاجهار بالقرائة الراجع إلى النهى عن القرائة الجهرية في الحقيقة لان القرائة الجهرية بما انها حصة خاصة من مطلق القرائة كان النهى عن الاجهار بها نهيا عن نفس تلك الحصة الخاصة فهو يندرج في باب النهى عن جزء العبادة إذا كانت القرائة جزئا لها وفي باب به الامر عن نفس العبادة إذا كانت القرائة بنفسها عبادة مستقلة واما في غير ذلك فلا موجب لفساد العبادة بالنهي عن شرطها أو وصفها لعدم سراية النهى عنهما إليها بوجه اصلا وهذا ظاهر في النهى عن الوصف واما في النهى عن الشرط فلان شرط العبادة الذي تعلق به النهى انما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر واما المتعلق للنهى فهو المعنى المعبر عنه بالمصدر (1) فما هو متعلق النهى ليس شرطا للعبادة وما هو شرط لها لم يتعلق به النهى مثلا الصلاه مشروطة بالتستر فلو فرضنا حرمة لبس خاص فان لم يكن النهى عنه نهيا عن الصلاة معه فهو لا يوجب بطلانها لفرض مغايرة متعلقه لها فيكون حاله حال النظر إلى الاجنبية في اثناء الصلاة ومنه ظهر بطلان تقسيم الشرط إلى تعبدي كالطهارات الثلاث وغير تعبدي كالتستر ونحوه لان شرط الصلاة انما هي الطهارة المراد بها معنى اسم المصدر المقارنة معها زمانا واما الافعال الخاصة من الوضوء والتيمم والغسل فهي بنفسها ليست شرطا للصلاة وانما هي محصلة لما هو شرطها (2) فما هو عبادة اعني بها نفس الافعال ليس شرطا ________________________________________ قد عرفت فيما تقدم ان المعنى المعبر عنه باسم المصدر لا يغاير المعنى المعبر عنه بالمصدر إلا بالاعتبار وانهما امر واحد وجودا وخارجا وعليه فلا يعقل كون احدهما مأمورا به والاخر منهيا عنه فلا مناص من الالتزام بكون النهى المتعلق بالشرط موجبا لكون التقيد بالشرط المأمور به في ضمن الامر بالمقيد متقيدا بغير الفرد المحرم ضرورة ان المأمور به لابد من ان يكون مغايرا في الوجود للمنهى عنه في الخارج فالعبادة المقترنة بالشرط المنهى عنه لا تكون مما تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها فتقع فاسدة لا محالة ولا يفرق في ذلك بين كون الشرط عباديا وكونه غير عبادي كما هو ظاهر. (2) هذا هو المعروف بين الاصحاب ولكن لا يبعدان تكون الطهارة عنوانا منطبقا على - (*) ________________________________________