[ 400 ] للصلاة وما هو شرط لها اعني به نفس الطهارة فهو ليس بعبادة بل حاله حال بقية الشرايط في عدم اعتبار قصد القربة فيها ولذلك يحكم بصحة صلاة من صلى غافلا عن الطهارة فانكشف كونها مقترنة بها فتلخص ان حال الشرايط حال بقية الاوصاف في ان النهى عنها لا يوجب فساد المشروط أو المتصف بها ما لم يكن النهى عنها نهيا عن نفس المشروط أو المتصف بها واما فيما إذا كان كذلك فلا اشكال في فساد العبادة كما عرفت. تنبيه: ذكر جملة من المحققين ان كون شيئ مانعا من صحة العبادة واعتبار عدمه فيها يتصور باحد وجوه (الاول) ان تكون المانعية مستفادة من النهى الغيرى الدال عليها نظير التقييد بالقيود الوجودية المدلول عليه بالاوامر الغيرية (الثاني) ان تكون المانعية مستفادة من النهى النفسي الدال على حرمة العبادة كالنهي عن الصلاة في الحرير بناء على عدم كونه نهيا غيريا والوجه في استفادة المانعية من النهى النفسي وتقييد المأمور به بعدم تحققه في ضمن ما تعلق به النهى هو ما اشرنا إليه مرارا من ان اطلاق متعلق الوجوب لحصة خاصة ينافى الحرمة المتعلقة بها سواء في ذلك كون الاطلاق شموليا وكونه بدليا فإذا قدم دليل الحرمة كما هو المفروض كان موجبا لتقييد اطلاق المأمور به فلا محالة يختص الامر بغير الحصة المنهى عنها (الثالث) ان تكون المانعية ناشئة من التزاحم وعدم قدرة المكلف على امتثال الخطابين معا (اما القسم الاول) فلا اشكال فيه في ان مقتضى اطلاق الدليل الدال على المانعية هي المانعية الواقعية المطلقة فلا ترتفع بالجهل أو النسيان أو الاضطرار إذ حال القيد العدمي على هذا هو حال القيود الوجودية والاصل الاولى فيها يقتضى كون التقييد بها واقعيا ومطلقا لجميع احوال المكلف ولازم ذلك عدم جواز الاكتفاء بغير القميد مطلقا الا إذا قام دليل بالخصوص على الاجزاء واما الشك في المانعية وعدمها في هذا القسم فحكمه يبتنى على اختيار البرائة أو الاحتياط في بحث الاقل والاكثر الارتباطيين (واما القسم الثالث) فلا اشكال في ان الموجب للتقييد فيه هو تنجز خطاب الاهم وكونه موجبا لعجز المكلف عن امتثال خطاب المهم فما لم يتنجز خطاب الاهم لا موجب للتقييد وان كان هناك التكليف بالاهم ثابتا في الواقع كما في موارد الجهل والنسيان فعند الشك في وجود التكليف بالاهم يقطع بعدم وجود المزاحم للتكليف بالمهم إذا كان الشك المزبور موردا لجريان ________________________________________ - نفس الغسل والوضوء والتيمم ويكون اشتراط الصلوة بها مثلا من قبيل اشتراط العبادة بالشرط المتقدم وتحقيق الحال في ذلك موكول إلى محله (*) ________________________________________
