[ 403 ] وحرمته فاصالة الاباحة وان كانت موجبة فعلا للترخيص العملي في اكله وعدم تنجز الحرمة الواقعية على تقدير ثبوتها وترتيب جميع آثار الحلية الواقعية على مادام الشك باقيا إلا انها لا توجب ارتفاع الحرمة الذاتية لترتفع به المانعية المترتبة عليها نعم إذا كانت المانعية مترتبة على الحرمة الفعلية دون الذاتية كان الاصل الرافع للحرمة رافعا للشك في المانعية وحاكما على الاصل الجارى فيها واما المقام الثاني اعني به النهى عن المعاملات فتوضيح الحال فيه بان يقال ان النهى إذا تعلق بمعاملة وكان نهيا غيريا مسوقا لبيان المانعية فلا اشكال في دلا لته على الفساد سواء تعلق بسبب خاص فدل على تقييد السبب الممضى عند الشارع بعدم تلك الخصوصية ام تعلق بالمسبب عن ذلك السبب فدل على عدم ترتبه عليه بالمطابقة وعلى تقييد السبب الممضى عنده بعدم تلك الخصوصية بالالتزام واما إذا كان النهى نهيا تحريميا نفسيا فهو تارة (1) يكون متعلقا بالسبب اعني به ايجاد المعاملة بما هو ايجاد لها من دون ان يكون ________________________________________ (1) قد عرفت فيما تقدم انه لا سببية في باب انشاء العقود والايقاعات اصلا كما عرفت انه لا معنى لا يكون النهى متعلقا بالمعنى المعبر عنه بالمصدر تارة وبالمعنى المعبر عنه باسم المصدر اخرى فالتحقيق في هذا المقام ان يقال ان هناك ثلثة امور احدها اعتبار الملكية مثلا القائم بمن بيده الاعتبار اعني به الشارع وثانيها اعتبار الملكية القائم بالمتبايعين مثلا مع قطع النظر عن امضاء الشارع له وعدم امضائه له وثالثها اظهار المبايعين في مفروض المثال اعتبارهما النفساني بمظهر خارجي من لفظ أو غيره اما الاعتبار القائم بالشارع فهو غير قابل لتعلق النهى به ليقع الكلام في دلالته على الفساد وعدم دلالته عليه ضرورة ان الاعتبار القائم بالشارع خارج عن تحت قدرة المكلف واختياره فكيف يعقل تعلق النهى به فإذا فرض في مورد ان الاعتبار المزبور مبغوض له لم يصح نهى المكلف عن بل الشارع بنفسه لا يوجد مبغوضه وهذا ظاهر لا يكاد يخفى واما الاعتبار القائم بالمتبايعين مثلا فهو وان كان قابلا لتعلق النهى به الا انه لا يدل على عدم امضاء الشارع له لان سلب القدرة عن المكلف في مقام التكليف لا يستلزم حجر المالك وعدم امضاء اعتباره على تقدير تحققه في الخارج لان النهى انما يتكفل باظهار الزجر عن تحقق متعلقه في الخارج من دون تعرض لامضائه على تقدير تحققه وعدم امضائه فإذا كان لدليل الامضاء اطلاق بالاضافة إلى الفرد المنهى عنه لم يكن مانع من الاخذ به اصلا ومن هنا يظهر انه لا وجه لقياس شيخنا الاستاد - (*) ________________________________________
