[ 404 ] نفس ما يوجد في الخارج مبغوضا للمولى وهذا كالنهي عن البيع وقت النداء أو حين الاشتغال بالصلاة واخرى يكون متعلقا بالمسبب اعني به نفس ما يوجد في الخارج ويصدر من المكلف وهذا كالنهي عن بيع آلات اللهو والقمار ونحوهما وبعبارة أخرى النهى التحريمي النفسي قد يتعلق بانشاء معاملة بما هو انشاء بنحو يساوق معنى المصدر وقد يتعلق بنفس المنشاء بنحو يساوق معنى اسم المصدر والحق في المقام هو التفصيل بين النهى المتعلق بالسبب فلا يدل على الفساد والنهى المتعلق بالمسبب فيدل عليه اما عدم دلالة تعلق النهى بالسبب على فساد المعاملة فلان مبغوضية الانشاء في المعاملة بما هو فعل من افعال المكلف لا تستلزم عدم ترتب اثر المعاملة عليها بوجه ضرورة انه لا منافات بين حرمة انشاء البيع وقت النداء مثلا وحكم الشارع بترتب اثره عليه في الخارج فيحتاج اثبات الفساد حينئذ إلى قيام دليل آخر عليه غير النهى وهو مفقود على الفرض واما دلالة تعلق النهى بالمسبب على فساد المعاملة فلان صحة المعاملة تتوقف على ثلاثة امور (الاول) كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه ليكون امر النقل بيده ولا يكون اجنبيا عنه (الثاني) ان لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها أو لغير ذلك من اسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها (الثالث) ان يكون ايجاد المعاملة بسبب خاص و آلة خاصة وعلى ذلك فإذا فرض تعلق النهى بالمسبب وبنفس الملكية المنشأة مثلا كما في النهى عن بيع المصحف والعبد المسلم من الكافر كان النهى معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة اعني ________________________________________ - قدس سره تعلق النهى بمعاملة بموارد ثبوت الحجر عنها شرعا لاجل تعلق حق الغير بالمال الواقع عليه المعاملة أو لغير ذلك من اسباب الحجر واما النهى المتعلق بذات ما يكون به اظهار الاعتبار من المتبايعين كالنهي عن البيع المنشأ باللفظ اثناء الاشتغال بصلوة الفريضة أو النهى المتعلق بمظهر الاعتبار المزبور بما هو مظهر فعدم دلا لتهما على عدم كون الاعتبار النفساني القائم بالمتبايعين ممضى عند الشارع ظاهر لاسترة عليه فالصحيح ان حرمة المعاملة لا تدل على فسادها مطلقا نعم إذا كان النهى عن معاملة ما ظاهرا في كونه في مقام الردع عنها وعدم امضائها كان دالا على فسادها مطلقا الا ان ذلك خارج عما هو محل الكلام بين الاعلام و بما ذكرناه في تحقيق الحال في المقام يظهر ما في كلمات الاعاظم من الخلط والاضطراب والله هو الهادى إلى سواء السبيل (*) ________________________________________