[ 408 ] مفهوم الرواية هو العصيان التكليفى واما ما ذكر من تحقق عصيا نه في المقام لاستلزام عصيان السيد له فهو وان كان صحيحا إلا أن المنفى في الرواية ليس مطلق عصيا نه تعالى بل خصوص عصيا نه المتحقق بمخالفة نهيه الراجع إلى حقه تعالى على عبيده مع قطع النظر عن حقوق الناس بعضهم على بعض فيكون المتحصل من الرواية ان عصيان العبد لسيده بنكاحه من دون اذنه لو كان ناشئا من مخالفة نهى متعلق بذلك النكاح من حيث هو في نفسه لما فيه من المفسدة المقتضية لذلك لا وجب ذلك فساده كما في النهى عن النكاح في العدة لان متعلق هذا النهى مبغوض للشارع حدوثا وبقاء لاستمرار مفسدته المقتضية للنهى عنه واما إذا كان عصيان العبد ناشئا من مخالفة النهى عن التمرد على سيده فهو يدور مدار تمرده عليه حدوثا وبقاء فإذا رضى سيده بما عصاه فيه ارتفع عنه النهى بقاء فلا يكون حينئذ موجب لفساده ولا مانع من صحته فالمستفاد من الروايات هو ان الفساد يدور مدار النهى حدوثا وبقاء فالنهى الالهى الناشئ من تفويت حق الغير انما يوجب فساد المعاملة فيما إذا كان النهى باقيا ببقاء موضوعه واما إذا ارتفع باجازة من له الحق تلك المعاملة ارتفع النهى ايضا فالقول الصحيح هو ان الروايات تدل على دلالة النهى على الفساد وعلى ان صحة المعاملة لا تجتمع مع عصيانه تعالى نعم إذا كان العصيان ناشئا من تفويت حق من له الحق توقفت صحة المعاملة على اجازته الموجبة لارتفاع النهى ومن هذا البيان ظهر انه لا يختص الحكم بصحة المعاملة الفضولية الملحوقة بالاجازة بالمعاملة الواقعة على ملك الغير بل يعم المعاملة الواقعة على متعلق حق الغير ايضا ولو صدرت المعاملة من العاقد على ما يملكه خلافا للمحقق القمى (قده) حيث خصه بما إذا وقعت المعاملة على ملك الغير (هذا كله) فيما إذا تعلق النهى بالسبب أو بالمسبب واما إذا تعلق بالاثار كالنهي عن اكل الثمن ونحوه فاستكشاف الفساد عنه بنحو الان في غاية الظهور (تنبيه) لا يخفى ان جميع ما ذكرناه في دلا لة النهى على الفساد وعدمها يختص بالنهي الذاتي واما النهى التشريعي المتعلق بمعاملة أو عبادة فتوضيح الحال فيه بأن يقال ان المعاملة التي لا يعلم كونها مشروعة وممضاة عند الشارع إذا اتى بها بقصد ترتب الاثر عليها تشريعا فهى ان بقيت على ما هي عليه من الجهل بكونها مشروعة فلا اشكال ________________________________________
