[ 423 ] حينئذ للقول بان المفهوم موجبة جزئية وانه لا يثبت بالرواية الا تنجس الماء القليل بملاقاة نجس ما دون جميع النجاسات (هذا) مع انا لو قلنا بان المفهوم فيما لو كان التالى سالبة كلية لا يكون الا موجبة جزئية لما ترتب عليه اثر في خصوص المثال لانه إذا ثبت تنجس الماء القليل ينجس ما ثبت تنجسه بكل نجس من انواع النجاسات إذ لا قائل بالفصل بينها فلا تترتب ثمرة على البحث عن كون مفهوم الرواية موجبة كلية أو موجبة جزئية (واما توهم) ان ما تدل عليه الرواية على القول بكون المفهوم موجبة جزئية انما هو تنجسه بملاقاة نجس ما غاية الامر انه يتعدى من ذلك إلى بقية النجاسات بعدم القول بالفصل لكن عدم القول بالفصل مختص بالاعيان النجسة فلا يمكن اثبات تنجس الماء القليل بملاقاته المتنجس الاعلى تقدير كون المفهوم موجبة كلية (فهو مدفوع) بانه ليس المراد من الشيئ المذكور في الرواية هو كل ما يصدق عليه انه شيئ إذ لا معنى لاشتراط عدم انفعال الماء عند ملاقاته الاجسام الطاهرة بكونه كرابل المراد به هو الشيئ الذي يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه وعليه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس فذلك يكفى في الحكم بانفعال الماء القليل بملا قاته من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية وان لم يثبت ذلك فالمتنجس غير داخل في عموم المنطوق لتثبت بمفهومها نجاسة الماء القليل بملاقاته على تقدير كون المفهوم موجبة كلية. الامر الثالث إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما في قضيتي إذا خفى الاذان فقصر وإذا خفيت الجدران فقصر ففيه احتمالات (الاول) ان يكون الشرط في الحقيقة هو الكلى الجامع بين الامرين فكل واحد من الشرطين المذكورين في القضتين محقق له ومصداقه (الثاني) ان يكون الشرط في الحقيقة مركبا من الشرطين المذكورين في القضيتين فكل واحد منهما جزء للشرط وعليه يترتب لزوم تقييد كل من الشرطين المذكورين في القضيتين بانضمامه إلى الشرط الاخر فتكون القضيتان في حكم قضية شرطية واحدة مقدمها مركب من الامرين فشرط وجوب القصر في المثال يكون مركبا في خفاء الاذان وخفاء الجدران معا (الثالث) ان يكون كل منهما شرطا مستقلا وعليه يترتب لزوم تقييد اطلاق كل من الشرطين المذكورين في القضيتين باثبات العدل له فيكون وجود احدهما كافيا في ثبوت الجزاء (الرابع) ان يرفع اليد عن ظهور كل من القضيتين في المفهوم ليرتفع التعارض بينهما ________________________________________
