[ 424 ] (الخامس) ان يقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر من دون ان يتصرف في شئ من المنطوقين (ولا يخفى) انه في ما إذا لم يكن هناك جامع عرفى بين الشرطين المذكورين في القضيتين كما هو الواقع في المثال المتقدم وما شاكله يرجع الوجه الاول إلى الوجه الثالث فيكون الشرط في الحقيقة احد الامرين المزبورين واما الوجه الرابع فهو ايضا يرجع إلى التصرف في منطوق كل من القضيتين باثبات العدل له فيرجع إلى الوجه الثالث واما الوجه الخامس فهو غير معقول إذ المفهوم ليس هو بنفسه مدلولا للكلام مستقلا ليتصرف فيه بتخصيص أو تقييد بل هو تابع للمنطوق فإذا لم يتصرف فيه امتنع التصرف في المفهوم وعليه فالامر يدور بين تقييد اطلاق الشرط المقابل للعطف بالواو لتكون النتيجة هو اشتراط الجزاء بمجموع الشرطين المذكورين في القضيتين وتقييد اطلاقه المقابل للعطف باو لتكون النتيجة هو اشتراط الجزاء باحدهما وحينئذ ربما يقال ان كلا من القضيتين بما انها صريحة في ترتب التالى على المقدم المذكور فيها ولو في بعض الموارد لا يبقى مجال لاحتمال كون كل من الشرطين جزء لما هو الشرط المعلق عليه الجزاء في الحقيقة فيتعين وجه الجمع بينهما في تقييد اطلاق كل من الشرطين المقابل للعطف باو باثبات العدل له فيكون كل من الشرطين مستقلا في ترتب الجزاء عليه الا ان التحقيق ان دلالة كل من الشرطيتين على ترتب الجزاء على الشرط المذكور فيها باستقلاله من غير انضمام شيئ آخر إليه انما هي بالاطلاق المقابل بالعطف بالواو كما ان انحصار الشرط بما هو مذكور فيها مستفاد من الاطلاق المقابل للعطف باو وبما انه لا بد من رفع اليد عن احد الاطلاقين ولا مرجح (1) لاحد هما على الاخر يسقط كلاهما عن الحجية لكن ثبوت الجزاء ________________________________________ (1) الظاهر انه لابد في محل الكلام من رفع اليد عن خصوص الاطلاق المقابل للعطف بكلمة أو وابقاء الاطلاق المقابل للعطف بالواو على حاله والسر في ذلك ان الموجب لوقوع المعارضة بين الدليلين في المقام انما هو ظهور كل من القضيتين في المفهوم وظهور القضية الاخرى في ثبوت الجزاء عند تحقق الشرط المذكور فيها مع قطع النظر عن دلالتها على المفهوم وعدم دلالتها عليه فلو كان الوارد في الدليلين إذا خفى الاذان فقصر ويجب تقصير الصلوة عند خفاء الجدران كان ظهور القضية الاولى في المفهوم وظهور القضية الثانية في ثبوت وجوب التقصير عند خفاء الجدران متعارضين لا محالة وعليه فالمعارضة في محل الكلام انما هي بين - (*) ________________________________________