[ 434 ] فلو كان غير المعتمد دالا على المفهوم لدل الجامد عليه ايضا بل يمكن ان يقال ان كون المبدأ الجوهرى مناطا للحكم بحيث يرتفع الحكم عند عد مه اولى من كون المبدأ العرضى مناطا له فهو اولى بالد لالة على المفهوم من الوصف غير المعتمد ومن ذلك يظهر ان التفصيل بين الوصف المعتمد وغيره بالدلالة على المفهوم وعد مها ليس في الحقيقة تفصيلا في محل الكلام وانما هو قول بالدلالة على المفهوم في محل البحث (الثاني) ان الوصف اما أن يكون مساويا لموصوفه أو أخص منه مطلقا أو أعم منه كذلك أو اعم منه من وجه لا اشكال في دخول القسم الثاني في محل الكلام واما الاول والثالث فيما ان الوصف فيهما لا يوجب تضييقا في ناحية الموصوف لا يكون له دلالة على المفهوم اصلا و اما القسم الاخير كما في قضية في الغنم السائمة زكاة فهو ايضا داخل في محل النزاع فيدل على انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء وصفه بناء على ثبوت المفهوم فينتفى وجوب الزكاة في المثال عن الغنم المعلوفة ولكنه لا يثبت بذلك انتفاء الحكم بانتفاء الوصف ولو في غير جنس موصوفه كما نسب ذلك إلى بعض الشافعية فنفى وجوب الزكاة عن الابل المعلوفة استنادا إلى دلالة وصف الغنم بالسائمة على انتفاء حكمها اعني به وجوب الزكاة عن فاقد الوصف ولو كان من جنس آخر وذلك لضرورة ان تقييد شيئى بوصف في مقام الحكم عليه اجنبي عن دلالته على نفى الحكم المجعول له عن غير ذلك الشيئ بالكلية إذا عرفت ذلك فاعلم ان الحق هو عدم دلالة الوصف على المفهوم وتوضيح ذلك انما يتم ببيان امرين (الاول) انا قد ذكرنا في بحث الواجب المشروط ان القيد اما ان يعتبر قيدا للمفهوم الافرادى قبل وقوع النسبة عليه فيكون المقيد بما هو مقيد طرفا النسبة سواء كان ذلك المفهوم الافرادى متعلقا للتكليف ام كان موضوعا له واما ان يعتبر قيدا للجملة التركييبة على النحو المعقول بان يكون القيد قيدا للعادة المنتسبة (1) فيكون التقييد واردا على المادة في عرض ورود النسبة عليها وفي مرتبتها وقد ذكرنا هناك ان ادوات ________________________________________ (1) ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في المقام من التفرقة بين القيود الراجعة إلى الحكم والقيود الراجعة إلى موضوعه أو متعلقه واثبات ان مناط الدلالة على المفهوم انما هو رجوع القيد إلى نفس الحكم وان كان متينا غايته الا ان ارجاعه قدس سره قيد الحكم إلى قيد المادة المنتسبة غير صحيح وقد مر توضيح ذلك في بحث الواجب المشروط مفصلا (*) ________________________________________
