[ 433 ] بغير نية فيكون فاسدا وعلى كلا التقديرين لا يمكن التفكيك بين افراد الحديث الاصغر والقول بارتفاع بعضها دون بعض وبالجملة الاصل العملي يقتضى عدم سقوط الواجبات المتعددة بفعل واحد ما لم يدل على سقوطها به دليل بالخصوص نعم يستثنى من ذلك مورد واحد وهو ما إذا كانت النسبة بين الواجبين عموما وخصوصا من وجه كما في قضية اكرم عالما واكرم هاشميا فان اكرام العالم الهاشمي الذي هو مورد الاجتماع لهما يكون مسقطا لكلا الخطابين لانطباق متعلق كل منهما عليه ولا يعتبر عقلا في تحقق الامتثال الا الاتيان بما ينطبق عليه متعلق الامر في الخارج (وربما يتوهم) في امثال المقام انه ليس من باب تداخل المسببات بل هو من قبيل تأكد الحكم في مورد الاجتماع فالفعل الواحد يكون امتثالا للحكم الواحد (الا انه توهم) فاسد لان التأكد في امثال المقام انما يتصور على تقدير تعلق كل من الحكمين بنفس مورد الاجتماع كما هو الحال فيما إذا كان كل من العامين من وجه شموليا واما إذا كان كل منهما بدليا كما في المثال المتقدم فلا معنى لتأكد الطلب في مورد الاجتماع اصلا (1) لان متعلق الطلب في العموم البدلى انما هي نفس الطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات فالفرد المأتى به ليس بخصوصه متعلقا للامر ليتأكد طلبه عند تعلق الامرين به وانما يجوز الاتيان به في مقام امتثال الامر بالطبيعة لانه مقتضى الترخيص في التطبيق المستفاد من الاطلاق على ما تقدم سابقا (فصل في مفهوم الوصف) وقبل الخوض في تحقيق للحال فيه ينبغى تقديم مقدمتين (الاولى) ان محل الكلام في المقام هو الوصف المعتمد على موصوفه واما غير المعتمد عليه فلا اشكال في عدم دلالته على المفهوم فهو حينئذ خارج عن محل النزاع إذ لو كان الوصف على اطلاقه ولو كان غير معتمد على الموصوف محلا للنزاع لدخلت الجوامد في محل النزاع ايضا بداهة انه لا فرق بين الجامد وغير المعتمد من الوصف الا في ان المبدأ في الجامد جعلى وفي غير المعتمد غير جعلى وهذا لا يكون فارقا بينهما في الدلالة على المفهوم وعد مها ________________________________________ (1) هذا مضافا إلى ان الالتزام بتأكد الحكم في مورد الاجتماع يستلزم الالتزام بكون الحكم المجعول في مورد العامين من وجه ثلثة احكام يكون واحد منها متأكدا والاثنان منها غير متأكدين مع انه واضح البطلان (*) ________________________________________