[ 445 ] فهو وان كان صحيحا الا انه يحتاج إلى عناية زائدة كما عرفت واما الجمع المعرف باللام فافادته للعموم ليست مستندة إلى ما ذكر والا كان لمنعها مجال واسع (1) بل هي مستندة إلى دلالة هذه الهيئة بنفسها على العموم فيما إذا لم يكن عهد فتعين المرتبة الاخيرة تابع لافادتها العموم دون العكس وعليه فكما ان مدلول لفظ كل رجل مع انه لا يكون صادقا على كل واحد واحد من الافراد يكون ظاهرا في العموم الاستغراقي كذلك يكون الجمع المعرف باللام ايضا إذ لا فرق بينهما الا في كون العموم في احد هما معنى اسميا وفي الاخر معنى حرفيا والا فظهور القضة في ثبوت الحكم لكل واحد واحد من الافراد مشترك فيه بينهما وذلك لما عرفت من ان ارادة العموم المجموعى تحتاج إلى عناية زائدة اعني بها اعتبار الامور المتكثرة امرا واحدا وبالجملة لو كان مدخول اداة العموم هو الجمع لكانت مرتبة افادة الجمع سابقة على مرتبة افادة العموم ________________________________________ (1) الظاهر ان نظر شيخنا الاستاد قدس سره في وجه المنع إلى ما ذكره جملة من المحققين في المقام من ان التعين لا يختص بالمرتبة الاخيرة لان اقل مراتب الجمع متعين ايضا ولكن التحقيق انه لا يصح ذلك وجها للمنع من التقريب المذكور لدلالة الجمع المعرف باللام على العموم لان اقل مراتب الجمع وان كانت متعينة في الارادة الا انه لا تعين لها في الخارج لوضوح انه يمكن صدقها على كل ثلثة من الافراد من دون فرق في ذلك بين المعرف وغيره فالمتعين في الخارج بحيث لا يكون مرددا بين شيئين أو اشياء انما هو مجموع الافراد دون غيره من مراتب الجمع واما دعوى كون هيئة الجمع المعرف باللام موضوعة لافادة العموم فهي مدفوعة بان وضع الهيئة لذلك يستلزم ان يكون استعمال الجمع المعرف باللام في موارد العهد الذكرى أو الخارجي استعمالا مجازيا وهو باطل بالضرورة ثم لا يخفى انه لا منافاة بين ما اخترناه في وجه دلالة الجمع المعرف باللام على العموم وما ذكرناه من كون العموم ظاهرا في الاستغراقي ما لم تقم قرينة على ارادة العموم المجموعى لان صيغة الجمع في ظرف الاستعمال وان كانت مستعملة في معنى واحد باستعمال واحد الا ان ذلك المعنى انما يؤخذ فانيا ومرآة للحاظ الافراد والحكم على كل فرد منها بخصوصه ولا يفرق في ذلك بين كون الجمع معرفا باللام وعدم كو نه معرفا به كما في قولنا اكرم علماء البلد فان الظاهر في المتفاهم العرفي كون المعنى المستعمل فيه الجمع ملحوظا فانيا في الافراد الخارجية ما لم تقم قرينة على كو نه ملحوظا على نحو العموم المجموعى (*) ________________________________________