[ 462 ] وكونها يد امانة مانعة من ذلك فإذا شك في وجود المانع بعد احراز المقتضى حكم بعد مه وذهب ثالث إلى انه من جهة صحة جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية حتى فيما اخذت في موضوع الحكم على نحو مفاد ليس الناقصة نظرا منه إلى ان موضوع الضمان هو الاستيلاء على مال الغير المتصف بكو نه مقارنا لعدم رضاه فإذا احرز الاستيلاء بالوجدان يجرى استصحاب عدم رضا المالك فيثبت الضمان وهذه التوجيهات كلها من باب التظنى والتخرص على الغيب لان المتحقق الثابت من المشهور انما هو مجرد الفتوى بالضمان واما كون مستندهم في هذه الفتوى هو احد هذه الامور المذكورة فلا شاهد له في كلماتهم اصلا مضافا إلى انه لم يظهر من المشهور في غير المقام العمل باحد هذه المباني مع انها غير صحيحة في انفسها اما قاعدة المقتضى والمانع واستصحاب العدم الازلي فيما كان العدم مأخوذا في الموضوع نعتا فلما سيجيئ في محله من عدم الدليل عليهما واما التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية فلما عرفت آنفا من عدم جوازه بل انه لا يمكن جعل المستند في هذه الفتوى هو تجويز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية لان الكلام في جواز التمسك بالعموم في موارد الشبهة المصداقية انما هو فيما إذا كان ظهور العام منعقدا في العموم وارتفعت حجيته بدليل مخصص منفصل واما موارد انعقاد الظهور من اول الامر في الخاص فلا يعقل التمسك فيها بالعموم في مورد الشك قطعا وعليه فإذا كان موضوع الحكم بالضمان مقيدا من اول الامر بكون اليد عادية لما قيل من اخذ معنى الغلبة والاستيلاء قهرا في معنى لفظ الاخذ كما هو ليس ببعيد لم يمكن التمسك بعموم دليل على اليد ما اخذت عند الشك في كون اليد عادية (والذي يمكن) ان يصحح به فتوى المشهور بالضمان في الموارد المشتبهة وان من يدعى عدم الضمان هو المدعى دون الاخر هو التمسك بالاصل واحراز موضوع الضمان بضم الوجدان إليه كما ربما يستفاد من بعض كلمات المحقق الثاني (وتوضيحه) ان موضوع الحكم إذا كان مركبا في لسان الدليل فهو اما أن يكون مركبا من عرض ما و محله ولا بد من اخذه حينئذ بنحو مفاد كان الناقصة واما ان يكون مركبا من العرض وجوهر غير محله أو من عرضين ولو في محل واحد أو جوهرين وفي غير القسم الاول اما أن لا يكون الموضوع المأخوذ في لسان الدليل مركبا من الجزئين موضوعا للحكم واقعا وانما يكون موضوعه في الحقيقة عنوانا بسيطا منتزعا عن كيفية وجودهما في ________________________________________
