[ 464 ] واحد من دون اخذ عنوان بسيط آخر يكون هو الموضوع في الحقيقة للحكم (إذا عرفت ذلك) فنقول لا اشكال في ان موضوع ضمان اليد انما هو الاستيلاء على مال الغير من دون رضاه كما لا اشكال في ان الاستيلاء عرض قائم بالمستولى كما ان الرضا وعد مه من اعراض المالك وكل من هذين العرضين بالاضافة إلى محله وان كان من قبيل مفاد كان الناقصة الا انه بالاضافة إلى العرض الاخر ليس كذلك وبما انه لم يجعل موضوع الضمان في دليله الانفس تحقق العرضيين المزبورين في الخارج في زمان واحد اعني بهما الاستيلاء على مال الغير وعدم رضاه بذلك يمكن احرازه بضم الوجدان إلى الاصل فإذا كان الاستيلاء على مال الغير محرزا وجدانا وشك في رضا المالك امكن احراز عد مه بالاصل فيتم موضوع الضمان بضم الوجدان إلى الاصل فقول مدعى الضمان موافق للاصل فيكون هو المنكر كما ان قول مدعى عدمه مخالف للاصل فيكون هو المدعى فيحتاج في اثبات مدعاه إلى اقامة البينة نعم لو كان موضوع الضمان امرا بسيطا منتزعا من اجتماع الامرين المزبورين لما امكن الحكم بالضمان الا على القول بالاصل المثبت لكن الامر ليس كذلك لان موضوع الضمان في ظاهر دليله انما هو نفس الامرين المزبورين دون العنوان البسيط المنتزع منهما فيحتاج اثبات كو نه عنوانا بسيطا إلى دلالة دليل آخر عليه وهو مفقود على الفرض فتحصل ان دعوى الملازمة بين القول بالضمان في موارد الشك في كون اليد عادية والقول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية بينة الفساد خصوصا على ما ذكرناه من ان كون اليد عادية مأخوذ في موضوع الضمان من اول الامر تذييل لا يخفى انه كما لا يمكن التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية كذلك لا يمكن احراز دخول الفرد المشتبه في افراد العام باجراء الاصل في العدم الازلي خلافا لما ذهب إليه (1) المحقق صاحب الكفاية (قده) من امكان ذلك حيث قال ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ________________________________________ 1 - التحقيق ان ما ذهب إليه المحقق صاحب الكفاية (قده) هو الصحيح وستعرف ما يدل على ذلك بعيد هذا انشاء الله تعالى (*) ________________________________________
