[ 465 ] بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالاصل الموضوعي في غالب الموارد ممكنا إلى ان قال مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية فهى وان كانت إذا وجدت اما قرشية أو غيرها فلا اصل يحرز انها قرشية أو غيرها الا ان اصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يجدى في تنقيح انها ممن لا تحيض الا إلى خمسين انتهى ويرد عليه ان الباقي تحت العام بعد التخصيص إذا كان هي المرأة التى لا يكون الانتساب إلى قريش موجودا معها على نحو مفاد ليس التامة فالتمسك بالاصل المذكور لادراج الفرد المشتبه كونها من قريش في الافراد الباقية وان كان صحيحا الا ان الواقع ليس كذلك لان الباقي تحت العام حسب ظهور دليله انما هي المرأة التي لا تكون قرشية على نحو مفاد ليس الناقصة (1) وعليه فالتمسك باصالة العدم لاثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير صحيح وذلك لان العدم النعتى الذي هو موضوع الحكم لاحالة سابقة له على الفرض ليجرى فيه الاصل واما العدم المحمولي الازلي فهو وان كان مجرى للاصل في نفسه الا انه لا يثبت به العدم النعتى الذي هو المأخوذ في الموضوع الاعلى القول بالاصل المثبت. وتوضيح ذلك انما هو برسم مقدمات (الاولى) ان التخصيص سواء كان بالمنفصل ام بالمتصل استثناء كان المتصل أم غيره انما يوجب تقييد عنوان العام بغير عنوان المخصص فإذا كان المخصص امرا وجوديا كان الباقي تحت العام معنونا بعنوان عد مى وان كان المخصص امرا عدميا كان الباقي معنونا بعنوان وجودي (والسر في ذلك) هو ما تقدم من ان موضوع كل حكم أو متعلقه بالاضافة إلى كل خصوصية يمكن ان ينقسم باعتبار وجودها وعدمها إلى قسمين مع قطع النظر عن ثبوت الحكم له لا بد من ان يعتبر في مقام الحكم عليه مطلقا بالاضافة إلى وجود تلك الخصوصية أو مقيدا بوجود تلك الخصوصية أو بعدمها لانه يستحيل الاهمال في موارد التقسيمات الاولية مثلا العالم في نفسه ومع قطع النظر عن ثبوت الحكم له ينقسم إلى عادل وغيره فإذا ثبت له حكم من قيل المولى الملتفت إلى هذا التقسيم فهو لا يخلو من ان يثبت له مطلقا وغير مقيد بوجود العدالة أو بعدمها ومن ان يثبت له مقيدا ________________________________________ 1 - التحقيق ان استثناء عنوان وجودي من العام لا يستلزم اخذ عدم الخاص قيدا في العام على نحو مفاد ليس الناقصة فيكون الباقي تحت العام في مفروض المثال المرئة التي لا تكون متصفة بكونها من قريش لا المرئة المتصفة بأن لا تكون من قريش وعليه فلا مانع من التمسك باصالة عدم اتصاف المرئة المحتمل كونها من قريش بكونها قرشية للحكم عليها بانها تحيض إلى خمسين وانتظر لذلك مزيد توضيح بعيد هذا انشاء الله تعالى (*) ________________________________________