[ 472 ] فان الصلوة من اول وجودها اما ان تكون مقترنة بالمانع أو بعدمه فلا حالة سابقة ليمكن استصحابها ويحكم به بتحقق متعلق التكليف بضم الوجدان إلى الاصل واما العدم الازلي فهو وان كان متحققا سابقا الا انك قد عرفت ان استصحابه لا يجدى في المقام الاعلى القول بحجية الاصل المثبت (واما إذا كانت) المانعية المجعولة معتبرة في ناحية اللباس وكانت من قيوده فتارة يكون الشك في وجود المانع لاجل الشك في كون نفس اللباس من غير المأكول واخرى لاجل الشك في عروض اجزاء غير المأكول على اللباس المأخوذ من غير مالا يؤكل لحمه اما القسم الاول فلا تجرى فيه الاصل لما ذكرناه من ان العدم النعتى لا حالة سابقة له (1) واما العدم المحمولي فهو وان كان له حالة سابقه الا ان استصحابه لا يجدى لاحراز العدم النعتى على ما هو الصحيح من عدم حجية الاصل المثبت واما القسم الثاني فجريان الاستصحاب فيه بمكان من الامكان وبضمه إلى الوجدان يحرز تحقق تمام متعلق التكليف في الخارج (كما ان المانعية المجعولة) إذا كانت معتبرة في طرف المصلى نظير اعتبار الطهارة والاستقبال فيه جرى الاصل في احراز القيد فيما إذا كان عدم لبس المكلف لغير المأكول مسبوقا بالحالة السابقة (وبالجملة) إذا لم يكن الموضوع مركبا من العرض ومحله فلا اشكال في امكان احراز الموضوع بضم الوجدان إلى الاصل وان كان مجرى الاصل هو العدم الازلي فيما إذا لم يكن هناك عنوان وجودي بسيط اخذ في الموضوع على ما مرت ________________________________________ 1 - لا يخفى ان استصحاب العدم المحمولي وان كان يكفى في احراز تمام الموضوع بضمه إلى الوجدان في المقام وغيره على ما عرفت الا انه غير محتاج إليه فيما إذا شك في كون نفس اللباس مما لا يؤكل لحمه لامكان ان يتمسك في مورده باستصحاب العدم النعتى بان يقال ان ما يشك في كونه جزء من الحيوان غير المأكول لحمه بما انه كان موجودا في الخارج متصورا بصورة مامن الصور النوعية ولم يكن جزء من شيئ من الحيوانات يرجع الشك في كونه من اجزاء مالا يؤكل لحمه بعد ذلك إلى الشك في عروض هذا الوصف له بعد ان لم يكن متصفا به في الخارج فيستصحب بقائه على ماكان عليه من عدم كونه جزء لما لا يؤكل لحمه ولا يعارض ذلك باصالة عدم كو نه جزء من الحيوان المأكول لحمه بناء على ان المعتبر في صحة الصلوة انما هو عدم وقوعها في غير المأكول كما هو الحصيح وهذا نظير ما إذا علم بانقلاب الخل إلى طبيعة اخرى مرددة بين الخمر وغيرها من المايعات المحللة فان استصحاب عدم انقلابه إلى الخمر يترتب عليه جواز شر به ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم انقلابه إلى غير الخمر مما يحتمل انقلابه إليه. (*) ________________________________________
